الآمدي

231

الاحكام

وعن الآية الثانية بوجوب حملها على ذم التقليد فيما يطلب فيه العلم ، جمعا بينها وبين ما ذكرناه من الأدلة . وعن الخبر الأول أنه متروك بالاجماع ، في محل النزاع ، فإن القائل فيه قائلان : قائل بأن الواجب التقليد ، وقائل إن الواجب إنما هو النظر ، والعلم غير مطلوب فيهما إجماعا . وعن الثاني لا نسلم دلالته على الوجوب ، على ما سبق تعريفه ، وإن دل على وجوب الاجتهاد ، لكنه لا عموم له بالنسبة إلى كل مطلوب ، حتى يدخل فيه محل النزاع ، وإن كان عاما بلفظه ، لكن يجب حمله على من له أهلية الاجتهاد ، جمعا بينه وبين ما ذكرناه من الأدلة . وعن الوجه الأول من المعقول أنه ، وإن اجتهد العامي ، فلا نأمن من وقوع الخطأ منه ، بل هو أقرب إلى الخطأ ، لعدم أهليته ، والمحذور يكون مشتركا . وعن الوجه الثاني ما سبق من الفرق .