الآمدي
18
الاحكام
الناس في السماع وقوة الفهم والاطلاع على القرائن المقترنة بالاخبار المفيدة للعلم فمخالفة من يخالف غير قادحة فيما ندعيه من حصول العلم به لبعض الناس . وأما الالزام الرابع والخامس ، فإنما يصح أن لو ادعينا أن ما يحصل من العلم بخبر التواتر من الأمور البديهية ، وليس كذلك ، بل إنما ندعي العلم العادي . وعلى هذا ، فلا يخرج عن كونه علما بتقاصره عن العلوم البديهية ، ولا بمساواته لما قيل من العلوم العادية . وأما الالزام السادس ، فحاصله يرجع إلى المكابرة والمجاحدة وذلك غير متصور في العادة في خلق لا يتصور عليهم التواطؤ على الخطأ . ثم لو كان الخلاف مما يمنع من كونه علما ضروريا ، لكان خلاف السوفسطائية في حصول العلم بالمحسوسات مما يخرجه عن كونه علما ضروريا ، وهو خلاف مذهب السمنية . وما هو اعتذارهم في خلاف السوفسطائية في العلم بالمحسوسات يكون عذرا لنا في خلافهم لنا في المتواترات . المسألة الثانية اتفق الجمهور من الفقهاء والمتكلمين من الأشاعرة والمعتزلة على أن العلم الحاصل عن خبر التواتر ضروري . وقال الكعبي وأبو الحسين البصري من المعتزلة والدقاق من أصحاب الشافعي : أنه نظري . وقال الغزالي : إنه ضروري بمعنى أنه لا يحتاج في حصوله إلى الشعور بتوسط واسطة مفضية إليه مع أن الواسطة حاضرة في الذهن ، وليس ضروريا بمعنى