ابن أبي الدنيا
92
الصمت وآداب اللسان
150 - حدثنا عبد الله ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني ، حدثنا علي بن ثابت ، عن عبد الحيد بن جعفر الأنصاري ، عن عبد الله بن حسين ، عن أمه ، عن فاطمة بنت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شرار أمتي الذين غدوا بالنعيم ، الذين يأكلون ألوان الطعام ، ويلبسون ألوان الثياب ، ويتشدقون في الكلام ( 1 ) . 151 - حدثنا عبد الله ، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي ، حثنا أبو تميلة قال : حدثني أبو جعفر النحوي قال : بينما هو جالس بالكوفة في مجلس مع أصحابه ، قال : سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : ( إن من البيان سحرا ، وإن من العلم جهلا ، وإن من الشعر حكما ، وإن من القول عيالا قال : فقال صعصعة بن صوحان ، وهو أحدث القوم سنا : صدق الله ورسوله ، ولو لم يقلها كان كذلك . قال : فتوسمه رجل من الجلساء فقال له بعدما تصدع القوم من مجلسهم : ما حملك على أن قلت : ( صدق نبي الله ولو لم يقلها كذلك ) ؟ قال : بلى ، أما قول النبي ، صلى الله عليه وسلم : ( إن من البيان سحرا ) فالرجل يكون عليه الحق ، وهو ألسن بالحجج من صاحب الحق فيسحر القوم ببيانه ، فيذهب بالحق وهو عليه . . وأما قوله : ( إن من العلم جهلا ) : فيتكلف العالم إلى علمه ما لا يعلم ، فيجهله ذلك . . وأما قوله : ( إن من الشعر حكما ) فهي هذه المواعظ والأمثال التي يعظ به الناس . . وأما قوله : ( إن من