ابن أبي الدنيا
201
الصمت وآداب اللسان
عبيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن حكيم بن جابر قال : كان أبو الدرداء ، رضي الله عنه مضطجعا بين أصحابه ، وقد غطى وجهه ، فمر عليه قس سمين ، فقالوا : اللهم العنه ، ما أغلظ رقبته ! ! فقال أبو الدرداء ، رضي الله عنه ، من ذا الذي لعنتم آنفا ؟ فأخبروه . . فقال : لا تلعنوا أحدا ، فإنه ما ينبغي للعان أن يكون عند الله صديقا يوم القيامة ( 1 ) . 378 - حدثنا عبد الله ، حدثنا أحمد بن جميل ، أنبأنا عبد الله ، أنبأنا يونس ، عن الزهري ، عن سالم قال : لم أسمع ابن عمر ، رضي الله عنهما ، يلعن خادما له قط ، غير مرة واحدة ، غضب فيها على بعض خدمه ، فقال : لعنة الله عليك ، كلمة لم أحب أن أقولها . 379 - حدثنا عبد الله ، حدثنا داود بن عمرو ، حدثنا عباد بن العوام ، أنبأنا حصين قال : سمعت مجاهدا يقول : قل ما ذكر الشيطان قوم إلا حضرهم فإذا سمع أحدا يلعنه قال : لقد لعنت ملعنا ، ولا شئ أقطع لظهره من : لا إله إلا الله . 380 - حدثنا عبد الله ، حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري ، حدثنا علي بن مجاهد الكابلي ، أنبأنا الجعد ، عن يزيد بن هلال الضبعي ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، رضي الله عنه ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم قال : ( إن استطعت أن لا تلعن شيئا فافعل ، فإن اللعنة إذا خرجت من صاحبها ، فكان الملعون لها أهلا أصابته ، فإن لم يكن لها أهلا ، وكان اللاعن لها أهلا رجعت عليه ، فإن لم يكن بعد لها أهلا ، أصابت يهوديا ، أو نصرانيا ، أو مجوسيا ، فإن استطعت أن لا تلعن أبدا شيئا فافعل ) ( 2 ) .