ابن أبي الدنيا

96

كتاب الرضا عن الله بقضائه

كيف أصبحت ؟ 64 - حدثنا الحسين قال : حدثنا عبد لله قال : حدثنا علي بن الحسن بن موسى قال : قال رجل : ( لأمتحنن أهل البلاء ، فقال فدخلت على رجل بطرسوس ، وقد أكلت الآكلة أطرافه ، فقلت له : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت والله ، وكل عرق ، وكل عضو يألم على حدته من الوجع لو أن الروم في كفرها ، وشركها اطلعت علي لرحمتني مما أنا فيه ، وان ذلك لبعين الله ، أحبه إلي أحبه إلى الله ، وما قدر ما أخذ ربي مني ؟ وددت أن ربي قطع مني الأعضاء التي اكتسب بها الإثم ، وأنه لم يبق مني إلا لساني يكون له ذاكرا . فقال له رجل : متى بدأت بك هذه العلة ؟ قال : أما كفاك الخلق كلهم عبيد الله وعياله ، فإذا نزلت بالعباد علة فالشكوى إلى الله ، ليس يشتكى الله إلى العباد ) .