ابن أبي الدنيا
7
كتاب الرضا عن الله بقضائه
بين يدي الكتاب الحمد لله وكفى . وصلاة وسلام على عباده الذين اصطفى . وبعد : رضا الله عن الإنسان هو غاية الغايات ، وأقصى أماني العباد . ولكن كيف السبيل للوصول إلى تلك الأمنية العظمى ، وتلك الغاية الكبرى ؟ في هذا الكتاب يحدد لنا إمامنا العلامة ابن أبي الدنيا - رحمه الله - طريق الوصول إلى تلك الغاية ، ويذكر كذلك الموانع التي تمنع وصول العبد إلى الرضا . فيذكر لنا إمامنا أن رضوان الله تعالى إنما يستحقه العبد المؤمن إذا رضى عن كل ما قدر الله تعالى ، وما أمر به . فشأن أهل الرضا عن الله أنهم يرضون في دنياهم بكل ما قدر لهم ، ويرضون في آخرتهم بما يمنحه ربهم - عز وجل - لهم . ويعلمنا إمامنا - رحمه الله - في هذا الكتاب أن الرضا ثمرة من ثمرات محبة العبد لربه ، فبقدر محبة العبد لربه ، ومعرفته بعظمته وقدرته بقدر ما يرضى عن ربه . ويرشدنا إمامنا في هذا الكتاب أن من ثمرات الرضا في الدنيا :