ابن أبي الدنيا

121

كتاب الرضا عن الله بقضائه

ابن محمد قال : حدثنا حفص عن عمر قال : نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل سيئ الهيئة ، وقال : ( ما أمرك ؟ وما شأنك ؟ ) قال : يا رسول الله ، يهمني ما مضى من الدنيا إذ لم أصنع فيه ، ويهمني ما بقي منها كيف حالي ؟ قال : ( أنت من نفسك عناء ) . قال : ثم لقيه بعد ، وقد حسنت هيئته ، قال : يا رسول الله ، أتاني آت في المنام ، فوضع كفه بين كتفي حتى وجدت بردها على قلبي ، ثم قال : قل اللهم ارزقني نفسا مطمئنة ، توقني بوعدك ، وتسلم لأمرك ، وترضى بقضائك ، فوالله ما يهمني شيئا مضى ، ولا بقي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فقد رأيت خيرا فالزم ) .