الآمدي
60
الاحكام
وأما تسمية الشافعي للشريك جارا ، إنما كان بالتوقيف لا بالقياس على الزوجة ، وإنما ذكر الزوجة لقطع الاستبعاد في تسمية الشريك جارا ، لزيادة قربه بالنسبة إلى الجار الملاصق فقال : الزوجة أقرب من الشريك ، وهي جار ، فلا يستبعد ذلك فيما هو أبعد منها ، وبتقدير أن يكون قائلا بالقياس في اللغة ، إلا أن غيره مخالف له . والحق من قوليهما أحق أن يتبع . الفصل الخامس في الفعل وأقسامه والفعل ما دل على حدث مقترن بزمان محصل والحدث المصدر ، وهو اسم الفعل ، والزمان المحصل ، الماضي والحال ، والمستقبل . وهو منقسم بحسب انقسام الزمان فالماضي منه ، كقام وقعد والحاضر والمستقبل في اللفظ واحد ، ويسمى المضارع ، وهو ما في أوله إحدى الزوائد الأربع ، وهي : الهمزة ، والتاء ، والنون ، والياء ، كقولك : أقوم ، وتقوم ونقوم ، ويقوم . وتخليص المستقبل عن الحاضر بدخول السين أو سوف عليه ، كقولك : سيقوم وسوف يقوم . وأما فعل الامر ، فما نزع منه حرف المضارعة لا غير ، كقولك في يقوم قم ، ونحوه . ويدخل في هذه الأقسام فعل ما لم يسم فاعله ، وأفعال القلوب والجوارح ، والافعال الناقصة ، وأفعال المدح والذم ، والتعجب . والفعل وإن كان كلمة مفردة عند النحاة مطلقا ، فعند الحكماء المفرد منه إنما هو الماضي دون المضارع . وذلك ، لان حرف المضارعة في المضارع هو