الآمدي

50

الاحكام

كيف وهو لازم على الخصوم فيما ورد من الآيات المتشابهات . فما هو الجواب في المتشابهات ؟ هو الجواب لنا هاهنا . وعن الرابعة ، أنه إنما لم يسم ، متجوزا ، لان ذلك مما يوهم التسمح في أقواله بالقبيح . ولهذا يفهم منه ذلك عند قول القائل : فلان متجوز في مقاله . . . ( 2 ) فيتوقف إطلاقه في حق الله تعالى على الاطلاق الشرعي ولم يرد . وعن الخامسة ، أن كلام الله وإن كان له حقيقة ، فبمعنى كونه صدقا ، لا بمعنى الحقيقة المقابلة للمجاز . المسألة الرابعة اختلفوا في اشتمال القرآن على كلمة غير عربية . فأثبته ابن عباس وعكرمة ، ونفاه الباقون . احتج النافون بقوله تعالى : * ( ولو جعلناه قرآنا أعجميا ، لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي ) * ( 41 ) فصلت : 44 ) فنفى أن يكون أعجميا ، وقطع اعتراضهم بتنوعه بين أعجمي وعربي . ولا ينتفي الاعتراض وفيه أعجمي ، وبقوله تعالى : * ( بلسان عربي مبين ) * ( 26 ) الشعراء : 195 ) وبقوله : * ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا ) * ( 12 ) يوسف : 2 ) وظاهر ذلك ينافي أن يكون فيه ما ليس بعربي . واحتج المثبتون لذلك بقولهم : القرآن مشتمل على المشكاة . وهي هندية ، وإستبرق ، وسجيل بالفارسية ، وطه ، بالنبطية ، وقسطاس ، بالرومية ، والأب ، وهي كلمة لا تعرفها العرب ، ولذلك روي عن عمر أنه لما تلا هذه الآية قال : هذه الفاكهة فما الأب