الآمدي

242

الاحكام

وعن المعقول : قولهم إن الصحابة لهم مزية الصحبة والفضيلة والدرجة الرفيعة . قلنا : لو كان ذلك مما يوجب اختصاص الاجماع بهم لما اعتبر قول الأنصار مع المهاجرين ، ولا قول المهاجرين مع قول العشرة ، ولا قول باقي العشرة مع قول الخلفاء الأربعة ، ولا قول عثمان وعلي مع قول أبي بكر وعمر ، ولا قول غير الأهل مع الأهل ، ولا قول غير الزوجات ، مع الزوجات لوقوع التفاوت والتفاضل . ولم يقل به قائل . وعن الآثار ، أما نقض علي على شريح حكمه ، فليس لان قوله غير معتبر . ولهذا فإنه لما حكم عليه في مخاصمته بخلاف رأيه لم ينكر عليه ، وإنما نقض حكمه ، بمعنى أنه رد عليه بطريق الاستدلال والاعتراض ، كما يقال نقض فلان كتاب فلان وكلامه إذا اعترض عليه . ويحتمل أنه نقضه بنص اطلع عليه أوجب نقض حكمه . وأما إنكار عائشة على أبي سلمة ، فيحتمل أنه كان ذلك بخلافه فيما سبق فيه إجماع الصحابة أو لأنه لم يكن قد بلغ رتبة الاجتهاد ، أو بطريق التأديب مع الصحابة ، أو لأنها رأت ذلك مذهبا لها ، فلا حجة فيه .