الآمدي
130
الاحكام
الصنف الثاني : الحكم على الوصف بكونه مانعا . والمانع منقسم إلى مانع الحكم ، ومانع السبب . أما مانع الحكم فهو كل وصف وجودي ظاهر منضبط مستلزم لحكمة مقتضاها بقاء نقيض حكم السبب ، مع بقاء حكمة السبب كالأبوة في باب القصاص مع القتل العمد العدوان . وأما مانع السبب فهو كل وصف يخل وجوده بحكمة السبب يقينا ، كالدين في باب الزكاة مع ملك النصاب . الصنف الثالث : الشرط . والشرط ما كان عدمه مخلا بحكمة السبب ، فهو شرط السبب كالقدرة على التسليم في باب البيع ، وما كان عدمه مشتملا على حكمة مقتضاها نقيض حكم السبب مع بقاء حكمة السبب ، فهو شرط الحكم ، كعدم الطهارة في الصلاة مع الاتيان بمسمى الصلاة والحكم الشرعي في ذلك إنما هو قضاء الشارع على الوصف بكونه مانعا أو شرطا ، لا نفس الوصف المحكوم عليه . وقد يرد هاهنا من الاشكالات ما وردت على السبب ، والوجه في دفعها ما سبق . الصنف الرابع : الحكم بالصحة . وهي في اللغة مقابل للسقم ، وهو المرض ، وأما في الشرع فقد تطلق الصحة على العبادات تارة ، وعلى عقود المعاملات تارة . أما في العبادات ، فعند المتكلم ، الصحة عبارة عن موافقة أمر الشارع ، وجب القضاء أو لم يجب . وعند الفقهاء ، الصحة عبارة عن سقوط القضاء بالفعل ، فمن صلى وهو يظن أنه متطهر ، وتبين أنه لم يكن متطهرا ، فصلاته صحيحة عند المتكلم لموافقة أمر الشارع بالصلاة على حسب حاله ، وغير صحيحة عند الفقهاء لكونها غير مسقطة للقضاء .