أحمد بن إبراهيم الدورقي البغدادي

6

مسند سعد بن أبي وقاص

ولعل هذا القول أقرب الأقوال وأولها ، فقد روى السمعاني في الأنساب ( 1 ) بسنده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه قال : قلت لأحمد بن الدورقي : لم قيل لكم دورقي ؟ فقال : كان الشباب إذا نسكوا في ذلك الزمان سموا الدوارقة ، وكان أبي منهم . 2 - مولده ووفاته : اتفقت المصادر على أن ولادته كانت سنة ( 168 ) وأن وفاته كانت في سامراء في يوم السبت لسبع بقين من شعبان سنة ( 246 ) . 3 - نشأته وطلبه العلم : لم تذكر المصادر شيئا عن نشأة الدورقي إلا إننا نستطيع أن نقول أنه بدأ بطلب العلم منذ صغره ، فقد روى في مسند سعد عن محمد بن حميد المعمري البغدادي الذي توفي سنة ( 182 ) وكان عمره آنذاك ( 14 سنة ) ، وروى أيضا عن هشيم بن بشير المتوفى سنة ( 183 ) وكان عمره ( 15 سنة ) وروى عن جرير بن عبد الحميد الضبي المتوفى سنة ( 188 ) وكان قد بلغ من العمر ( 20 سنة ) . وتعتبر الفترة التي عاش فيها الدورقي من أحسن الفترات وأخصبها . وفيها ظهر كبار الحافظ والمحدثين ، وجهابذة النقاد والمحققين . من أمثال وكيع بن الجراح ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعلي بن المديني ، وعلي بن الجعد ، وإسحاق بن راهويه ، ويحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل وغيرهم . 4 - شيوخه : تتلمذ الإمام الدورقي على طائفة من خيرة أعلام عصره المشهود لهم بالحفظ والإتقان . وقد قمت بإحصاء شيوخه في مسند سعد فكانوا ( 56 ) شيخا ، ويتوزع وجودهم ما بين بغداد ، والبصرة ، والكوفة ، وواسط ، والمصيصة ، وهم : 1 - إبراهيم بن المنذر الخزامي ( ت 236 ) . 2 - إبراهيم بن مهدي المصيصي ( ت 225 ) . 3 - أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي ( ت 227 ) .

--> ( 1 ) الأنساب 5 / 392 .