علي بن المديني
33
سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة
قبل محمد بن عثمان حين يسأل شيخه أو من قبل علي حين يجيب على السؤال ، أو حين يعطي علة إسناد أو حديث ، فالإيجاز وقصر النفس هما السمة البارزة في السؤالات والجواب عليها . 2 - ترتيب السؤالات : ابتدأت السؤالات بقول محمد بن عثمان لعلي بن المديني : ( يا أبا الحسن إن يحيى بن معين ذكر لنا مشايخ من البصريين كانوا يرمون بالقدر إلا إنهم لا يدعون إليه ويأتون في حديثهم بشئ منكر . . . فماتوا وهم يرون القدر ، ولم يرجعوا عنه ، فقال لي علي رحمه الله : أبو زكريا : كذا كان يقول عندنا . . . ثم ابتدأ محمد بن عثمان يسأل عليا عن رجال الحديث ، وأحوالهم ونظرة عاجلة للسؤالات توضح لنا أن التراجم فيها لم ترتب وفق منهج معين ، وإنما كان محمد بن عثمان يسأل شيخه عن رجل فيسمع جوابه ، أو إن عليا يقول قولا يتعلق بالحديث ورجاله ، فيدونها محمد بن عثمان . . . لذا فإن التراجم لم تأت مرتبة وفق نظام معين . 3 - مصادر علي بن المديني في السؤالات : يعتبر بيان مصادر الناقد من الأمور المهمة في الجرح والتعديل . . . وزعم المكانة السامية لعلي بن المديني بين أئمة الجرح والتعديل ، فإنه لم يهمل آراء غيره من النقاد لذا فإنه صرح في أكثر من موضع من السؤالات ببيان مصدره في الكلام على الرواة وبيان أحوالهم جرحا وتعديلا ، وقد يشير إلى مصادره في الحكم على الرجال بالتحديد ، أو الاجمال ومثال ما ذكره بالتحديد الترجمة ( 126 ) عندما سأله محمد بن عثمان عن عبد الرحمن بن إسحاق المدني فقال : هو عندنا صالح وسط وكان يحيى بن سعيد يضعفه . والترجمة ( 24 ) عندما سأله محمد بن عثمان عن جعفر بن سليمان الضبعي فقال : ثقة عندنا ، وقد كان يحيى بن سعيد ، لا يروي عنه . والترجمة ( 164 ) حيث قال في ابن أبي حازم : ( كان حاتم بن إسماعيل يطعن عليه في أحاديث حدث بها . . . )