علي بن المديني
21
سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة
إليهما وأجابتهما عليها ، فقد كان ابن معين يخاطبه ب ( يا ابن أخي ) وكفاه فخرا أن يخاطبه يحيى بن معين بهذا الخطاب . . . كما أن المتأمل لشيوخه وتلاميذه يشعر بمنزلته العلمية التي لا يتطرق إليها الشك . وقال الذهبي : ( الحافظ المسند . . . وكان من أوعية العلم ) ولعل أشد نقاده هو قرينه مطين إذ حدثت بينهما مشادة وخصومة وأخذ كل واحد منهما يسخط على الاخر قال أبو نعيم بن عدي : ( وقد كنت وقفت على تعصب وقع بينهما بالكوفة سنة سبعين ، وعلى أحاديث ينكر كل واحد منهما على صاحبه ثم ظهر لي أن الصواب الإمساك عن كل واحد منهما في صاحبه ) وقال عبد الله ابن أحمد : كذاب ورماه ابن خراش بالوضع وقال إبراهيم بن إسحاق الصواف : كذاب يسرق حديث الناس ، ويحيل على أقوام بأشياء ليست من حديثهم ، وقال داود بن يحيى : كذاب وضع أشياء كثيرة ، يحيل على أقوام أشياء ما حدثوا بها قط أما الدارقطني فقد قال فيه : ( كان يقال أخذ كتاب أبي أنس وكتب منه فحدث ) وسأله الحاكم عنه فقال : ( ضعيف ) . ولا شك أن إطلاق الكذب عليه فيه الكثير من المبالغة ، كما أن الذين شنعوا عليه واتهموه هم من أقرانه ، وقد قال ابن عدي : ( لم أر له حديثا منكرا ، وهو على ما وصف لي عبدان لا بأس به ) . وقال الخطيب : ( وكان كثير الحديث ، واسع الرواية ، ذا معرفة وفهم ، وله تأريخ كبير ) .