الشريف المرتضى

26

الأمالي

عنه ومن أحسن الشعر في تعود الضيافة والانس بها والاستمرار عليها قول حاتم بن عبد الله الطائي إذا ما بخيل الناس هرت كلابه * وشق على الضيف الغرب عقورها فإني جبان الكلب بيتي موطأ * جواد إذ ما النفس شح ضميرها وإن كلابي مذ أقرب وعودت * قليل على من يعترينا هريرها أراد بقوله - على من يعترينا هريرها - انها لا نهر جملة ولذلك نظائر كثيرة ( 1 ) ومثله قوله تعالى ( فقليلا ما يؤمنون ) ومثل قوله فاني جبان الكلب معنا ولفظا قول الشاعر وما يك في من عيب فإني * جبال الكلب مهزول الفصيل وإنما أراد انى أوثر الضيف بالألبان ففصالي مها زيل . . . ومثل الفظ والمعنى قول أبى وجرة

--> ( 1 ) قوله ولذلك نظائر . . يريد ان قليلا وقليلة يردان للنفي وهما في ذلك تابعان لقال وأقل يقال قل رجل يقول ذلك الا زيد بالضم وأقل رجل يقول ذلك الأزيد معناهما ما رجل يقوله الا هو فالقلة فيه للنفي المحض . . وقال ابن جنى لما ضارع المبتدأ حرف النفي بقوا المبتدأ بلا خبر . . وقد عقد ابن مالك فصلا في التسهيل لهذه الكلمات ولصه فصل قد يقوم ما يفعل أحد أقل ملازما للابتداء والإضافة إلى نكرة موصوفة بصفة مغنية عن الخبر لازم كونها فعلا أو ظرفا وقد تجعل خبرا ولا بد مطابقة فاعلها للنكرة المصاف إليها ويساري أقل المذكور قل رافعا مثل الجرور ويتصل بقل ما كافة عن طلب الفاعل فيلزم في غير ضرورة مباشرتها الافعال وقد يراد بها حينئذ التقليل حقيقة وقد يدل على النفي بقليل وقليلة فقوله ملازما للابتداء أي فلا تقول كان أقل رجل يقول ذلك لأنه لما تاب مناب النفي كان له الصدر كالنفي وشمل قوله نكرة ما يقبل أل كرجل وما لا يقبلها نحو أقل من يقول ذلك والجلمة الواقعة بعده هذه النكرة صفة لها في موضع جر والخبر محذوف أي كائن وليست خبر لمطابقتها النكرة نحو أقل امرأة تقول ذلك .