الشريف المرتضى

192

الأمالي

فقال لها نامى فأنت بذمتي * لبنتك جار من أبيها القتور - القتور - السيئ الخلق . . قال وأخبرنا المرزباني قال أخبرني محمد بن يحى الصولي قال حدثنا محمد بن زكريا الغلابي عن العباس بن بكار الضبي عن أبي بكر الهذلي . . قال الصولي وحدثني القاسم بن إسماعيل عن أبي عثمان المازني عن أبي عبيدة بطرف منه قال وفد صعصعة بن ناجية جد الفرزدق على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم وكان صعصعة منع الوأد في الجاهلية فلم يدع تميما تئد وهو يقدر على ذلك فجاء الاسلام وقد فدا في بعض الروايات أربعمائة موؤودة وفى أخرى ثلاثمائة فقال للنبي صلى الله عليه وسلم بأبي أنت وأمي أوصني فقال أوصيك بأمك وأبيك وأختك وأخيك وأدانيك أدانيك فقال زدني فقال عليه الصلاة والسلام إحفظ ما بين لحييك ورجليك ثم قال عليه الصلاة والسلام ما شئ بلغني عنك فعلته فقال يا رسول الله رأيت الناس يموجون على غير وجه ولم أدر أين الصواب غير أنى علمت أنهم ليسوا عليه فرأيتهم يئدون بناتهم فعرفت أن ربهم عز وجل لم يأمرهم بذلك فلم أتركهم ففديت ما قدرت عليه . . وفى رواية أخرى إن صعصعة لما وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فسمع قوله تعالى ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) قال حسبي ما أبالي أن لا أسمع من القرآن غير هذا . . ويقال إنه اجتمع جرير والفرزدق يوما عند سليمان بن عبد الملك فافتخرا فقال الفرزدق أنا ابن محيى الموتى فقال له سليمان أنت ابن محيى الموتى فقال إن جدي أحيا الموؤودة وقد قال الله تعالى ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) وقد أحيي جدي اثنتين وتسعين موؤودة فتبسم سليمان وقال إنك مع شعرك لفقيه [ تأويل خبر ] . . إن سأل سائل عن معنى الخبر الذي يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يصلى الرجل وهو زناء . . الجواب قلنا الزناء هو الحاقن الذي قد ضاق ذرعا ببوله يقال أزنأ الرجل ببوله فهو يزنيه إزناء . . قال الأخطل فإذا دفعت إلى زناء قعرها * غبراء مظلمة من الاحفار ( 1 )

--> ( 1 ) البيت من قصيدة يمدح بها عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان وكان عبد الله هذا محمقا وأول القصيدة صدع الخليط فشاقني أجواري * ونأوك بعد تقارب ومزار وكأنما أنا شارب جادت له * بصرى بصافية الأديم عقار صرف تواترت الأعاجم جفنها * وحماه حائط عوسج بجدار من مسبل درجت إليه عيونه * وسقاه عازب جدول مرار حتى إذا ما أنضجته شمسه * وأنا فليس عصاره كعصار وتقصدت من غير هش عوده * بال وليس بحصرم أبكار وتجردت بعد الهجير وضرحت * صهباء تبدأ شربها بقتار وجدا برملة يوم شرق أهلها * للغور أو لشقائق المذكار وكأن ظعن الحي حائش قرية * دانى الجناية موانع الأثمار وإذا تكشفت الخدور بدا لنا * بقر كوانس في ظلال مغار وإذا اطلعن من الخدور لحاجة * سدوا الخصاص بأوجه أحرار ولقد حلفت برب موسى جاهدا * والبيت ذي الحرمات والأستار وبكل مهتبل عليه مسوحه * دون السماء مسبح جار لاحبرن لابن الخليفة مدحة * ولاقذفن بها إلي الأمصار قرم تمهل في أمية لم يكن * فيها بذى أبن ولاخوار نبتت قناتك منهم في أسرة * بيض الوجوه مصالت أخيار جهراء للمعروف حين تراهم * حلماء غير تنابل أشرار قوم إذا بسط الاله ربيعهم * دارت رحاه بمسبل درار وإذا أريد بهم عقوبة فاجر * مطرت صواعقهم عليه بنار قوم هم نالوا التمام وأزحفت * عنه مذارع آخرين قصار وأبوك صاحب يوم أذرح إذ أبى الحكمان غير تهايب وضرار لما تبعثت الضغائن بينهم * أفضى وسار بجحفل جرار وأهل إذ غنظ العدو بفيلق * تحت الاشاء عريضة الآثار حتى رأوه بجنب مسكن معلما * والخيل جاذية على الأقتار ومنها تسموا العيون إلى عزيز بابه * معطي المهابة نافع ضرار وتري عليه إذ العيون شزرنه * سيما الحليم وهيبة الجبار ولقد أناجي النفس لما شفها * خوف الجنان ورهبة الأقتار بأبي سليمان الذي لولا يد * منه علقت بظهر أحدب عار وإذا دفعت إلى زناء بابها * غبراء مظلمة من الاجفار لولا فواضله غداة لقيته * بالجد شاب مسايحي وعذارى من معشر حنقين لولا أنتم * يا بن الخليفة ما شددت إزاري والشافعون مغيبون وجوههم * رزموا المقالة ناكسوا الابصار