الشريف المرتضى

185

الأمالي

وقد وقف المديح بمنتهاه * وغايته وصار إلى المصير إلى من لا يشير إلى سواه * إذا ذكر الندى كف المشير قال مروان فوددت أنه قد أخذ جائزتي وسكت وعجبت من تخلصه إلى تلك القوافي ثم ذكر ولد أمير المؤمنين علي عليه السلام فأحسن التخلص . . ورأيت هارون يعجب بذلك فقال يدلك في رقاب بنى على * ومن ليس بالمن اليسير فإن شكروا فقد أنعمت فيهم * وإلا فالندامة للكفور ( 1 ) مننت على ابن عبد الله يحيى * وكان من الحتوف على شفير وقد سخطت لسخطتك المنايا * عليه فهي خاتمة النشور ولو كافأت ما اجترحت يداه * دلفت له بقاصمة الظهور ولكن جل حلمك فاجتباه * على الهفوات عفو من قدير فعاد كأنه لم يجن ذنبا * وقد كان اجتنى حسك الصدور وإنك حين تبلغه أذاة * وإن ظلموا لمحترق الضمير وإن الرشيد قال لما سمع هذا البيت هذا والله معنى كان في نفسي وأدخله بيت المال وحكمه فيه . . عدنا إلى الخبر قال مروان وكان هارون يتبسم ويكاد يضحك للطف ما سمع ثم أرمأ إلى أن أنشد فأنشدته قصيدتي التي أقول فيها

--> ( 1 ) وزيد فيها وإن قالوا بنو بنت فحق * وردوا ما يناسب للذكور وما لبنى بنات من تراث * مع الأعمام في ورق الزبور ومنها بني حسن ورهط بنى حسين * عليكم بالسداد من الأمور فقد ذقتم قراع بني أبيكم * غداة الروع بالبيض الذكور