الشريف المرتضى
122
الأمالي
خفيف المعا إلا مصيرا يبله * دم الجوف أو سؤر من الحوض ناقع هو البعل الداني من الناس كالذي * له صحبة وهو العدو المنازع ينام بإحدى مقلتيه ويتقى * بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع ( 1 )
--> ( 1 ) قوله - ينام بإحدى مقلتيه - الخ ينام خبر مبتدأ محذوف أي هو ينام والباء في بإحدى يتعلق به . . وقوله يتقى عطف على قوله ينام وباخرى يتعلق به والمنايا مفعول يتقى ويروى ويتقى بأخرى الأعادي . . وقوله فهو مبتدأ وقوله يقظان خبره وهاجع خبر بعد خبر ويروى يقظان نائم لكنه يخالف أبيات القصيدة فالمعنى هو حذر أو هو هاجع بين اليقظة والهجوع . . والأبيات من قصيدة أولها إذا نال من بهم النخيلة غرة * على غفلة فيما يري وهو طالع تلوم ولو كان ابنها أفرحت به * إذا هب أرواح الشتاء الزعازع فقامت تعشى ساعة ما تطيقها * من الدهر قامتها الكلاب الظوالع رأته فشكت وهو أطحل مائل * إلى الأرض مثنى إليه الأكارع طوي البطن الا من مصير يبله * دم الجوف أو سؤر من الحوض ناقع ترى طرفيه يعسلان كلاهما * كما اهتز عود الشيحة المتتابع إذا خاف جورا من عدو رمت به * قصائبه والجانب المتواسع وان بات وحشا ليلة لم يضق بها * ذراعا ولم يصبح بها وهو خاشع ويسرى لساعات من الليل قرة * يهاب السرى فيها المخاض النوازع وان حددت أرض عليه فإنه * بعزة أخرى طيب النفس قانع ينام بإحدى مقنتيه ويتقى * بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع إذا قام ألقى بوعه قدر طوله * ومدد منه صلبه وهو تابع * وفكك لحيه فلما تعاديا * صأى ثم أقعي والبلاد بلاقع إذا ما غدي يوما رأيت غياية * من الطير ينظرن الذي هو صانع هكذا أورد بعض الرواة هذه القصيدة وبعضها مدرج في قصيدة ابن عنقاء الفزاوي وابن عنقاء متأخر عن حميد بن ثور رضي الله عنه