الشريف المرتضى
119
الأمالي
شكلي - والإرب - الخديعة عند الحاجة - وشكوى - الضرير الذي قد مسه الضر - ومزجر الكلب - أي هو منا قريب المكان بقدر مزجر الكلب إذا زجرته أي إذا خسأته لدى جناية - والسغب - الجوع . . وأراد بقوله - وأنا ابن قاتل شدة السغب - أي أنا ابن من كان يقرى ويطعم . . ثم رجع فقال رأيت بعد ما سببته وغضضته بالأذى والعدم أن أضيفه وأقريه لأنه ضيف وإن كان دنيئا فوقفت أنظر في ركائبى وأختار أسمنها والإعتيام الاختيار وأزاولها ألابسها - والحاذان - حد الفخذين اللذين يليان الذئب وخبر أن رحل المطية الذي عقرها علقه بعض أصحابه على مطية أخرى . . وقال النجاشي يذكر ذئبا وماء كلون الغسل قد عادا آجنا * قليل به الأصوات في بلد محل ( 1 ) وجدت عليه الذئب يعوى كأنه * خليع خلا من كل مال ومن أهل ( 2 ) فقلت له يا ذئب هل لك في فتى * يواسى بلا من عليك ولا بخل ( 3 ) فقال هداك الله للرشد إنما * دعوت لما لم يأته سبع قبلي ( 4 )
--> ( 1 ) قوله - وماء كلون الغسل - الخ الواو في وماء وأورب والغسل بكسر الغين المعجمة ما يغسل به الرأس من سدر وخطمى ونحو ذلك . . يريد أن ذلك الماء كان متغير اللون من طول المكث مخضرا ومصفرا ونحوهما - والآجن - بالمد وكسر الجيم الماء المتغير الطعم واللون . . وقوله - قليل به الأصوات - يريد انه قفر لا حيوان فيه - والبلد - الأرض والمكان - والمحل - الجدب وهو انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلأ ( 2 ) قوله - كأنه خليع - الخليع الذي خلعه أهله لجناياته وتبرؤا منه [ 3 ] قوله - فقلت له يا ذئب هل لك - الخ يقول هل لك في أخ يعنى نفسه يواسيك من طعامه بغير من ولا بخل [ 4 ] قوله - فقال هداك الله - أي فقال له الذئب قد دعوتي إلى شئ لم يفعله السباع قبلي من مؤاكلة بني آدم وهذا لا يمكنني فعله ولست بأتيه ولا أستطيعه ولكن إن كان في مائك الذي معك لنسل عما تحتاج إليه فاسقني منه وهذا الكلام وضعه النجاشي على لسان الذئب كأنه اعتقد فيه انه لو كان ممن يعقل أو يتكلم لقال هذا القول وأشار بهذا إلى تعسفه للفلوات التي لا ماء فيها فيهتدى الذئب إلى مظانه فيها لاعتياده لها