محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )

131

إبطال أدلة فناء النار

أقول الحديث ليس من محل النزاع فإنه في إخراج أقوام من النار وهي باقية وقد قرر شيخ الإسلام فيما سلف أنه لا يخرج منها الكفار وهي باقية وإن كان إنما استدل به عليه بعموم الرحمة ثم يقال الحديث دل على أن الملائكة أخرجت من علمت في قلبه مثقال ذرة من خير ولا دليل أنهم يعلمون كل من في قلبه مثقال ذرة من خير فإنهم لا يعلمون من أحوال القلوب إلا ما أعلمهم الله كما قال تعالى يعلمون ما تفعلون الانفطار 12 فهم يعلمون أفعالنا لا ما انطوت عليه قلوبنا ولهذا وردت الأحاديث انهم يصعدون أهل بالعمل يرونه حسنا ويرد فيقول الله إن فاعله أراد به كذا وكذا أي من الرياء ونحوه فأخرج البزار والطبراني في الأوسط والدارقطني والأصبهاني في الترغيب والترهيب من حديث أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى يوم القيامة بصحف مختمة فتنتصب بين يدي الله فيقول ألقوا هذه واقبلوا هذه فتقول الملائكة وعزتك ما كتبنا إلا ما عمل فيقول الله إن هذا كان لغير وجهي وأنا لا أقبل اليوم إلا ما ابتغي به وجهي