محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )

127

إبطال أدلة فناء النار

مع معاينتهم الحقائق التي أخبرت بها الرسل وقال لو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون الأنفال 23 فهذا يدلك على أنه ليس فيهم خير يقتضي الرحمة ولو كان فيهم خير لما ضيع عليهم أثر وهو يدل على أنه لا خير فيهم هنالك أيضا وأجاب بقوله لعمر الله إن هذا أقوى ما يتمسك به في هذه المسألة ولكن هل هذا الكفر والخبث والتكذيب أمر ذاي روى لهم زواله مستحيل أم هو أمر عارض طارئ على الفطرة قابل للزوال وليس بأيديكم ما يدل على استحالة زواله وأنه أمر ذاتي قد أخبر الله أنه فطر عباده على الحنفية وان الشياطين اجتالتهم عنها فلم يفطرهم على الكفر والتكذيب وإنما فطرهم على الإقرار بخالقهم ومحبته وتوحيده وإذا كان هذا الحق الذي فطروا عليه قد أمكن زواله بالكفر والشرك كان زوال الكفر والشرك بضده أولى وأحرى ولا ريب أنهم لو ردوا على تلك الحال لعادوا لما نهوا عنه لكن من أين لكم أن تلك الحال لا تزول ولا تبدل بنشأة أخرى ينشؤهم عليها تبارك وتعالى