الهيثمي

325

موارد الظمآن

وسرورا ، فبلغ العباس بن عبد المطلب فعقر في مجلسه وجعل لا يستطيع أن يقوم . قال معمر : فأخبرني الجزري عن مقسم قال : فأخذ العباس ابنا له يقال له قثم ، وكان يشبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستلقى ، فوضعه على صدره وهو يقول : حبي قثم شبيه * ذي الأنف الأشم برغم من رغم قال معمر : قال ثابت : عن أنس : ثم أرسل غلاما له إلى الحجاج بن علاط : ويلك ما جئت به ، وماذا تقول ؟ فما وعد الله خير مما جئت به . قال الحجاج لغلامه : اقرئ أبا الفضل السلام وقل له : فليخل لي بعض بيوته لآتيه ، فإن الخبر على ما يسره . فجاء غلامه ، فلما بلغ الباب ، قال : أبشر يا أبا الفضل ، فإن الخبر على ما يسرك . فوثب العباس فرحا حتى قبل بين عينيه ، ثم جاء العباس فأخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد افتتح خيبر ، وغنم أموالهم ، وجرت سهام الله في أموالهم ، واصطفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفية بنت حيي فأخذها لنفسه ، وخيرها بين أن يعتقها فتكون زوجته ، أو تلحق بأهلها فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته . ولكني - جئت لمال لي هاهنا أردت أن أجمعه وأذهب ، فاستأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأذن لي أن أقول ما شئت ، فأخف عني ثلاثا ، ثم أذكر ما بدا لك .