الهيثمي

218

موارد الظمآن

بصحيفتي هذه إلى قيصر وله الجنة ؟ " . فقال رجل من القوم : وإن لم يقتل ؟ قال : " وإن لم يقتل " . فانطلق الرجل به فوافق قيصر وهو يأتي بيت المقدس قد جعل له بساط لا يمشي عليه غيره ، فرمى بالكتاب على البساط وتنحى ، فلما انتهى قيصر إلى الكتاب ، أخذه ثم دعا رأس الجاثليق وأقرأه ، فقال : ما علمي في هذا الكتاب إلا كعلمك . فنادى قيصر : من صاحب الكتاب ؟ فهو آمن ، فجاء الرجل فقال : إذا قدمت فأتني . فلما قدم ، أتاه فأمر قيصر بأبواب قصره فغلقت ، ثم أمر مناديا فنادى : ألا إن قيصر اتبع محمدا وترك النصرانية . فأقبل جنده وقد تسلحوا حتى أطافوا بقصره ، فقال لرسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قد ترى أني خائف على مملكتي ثم أمر مناديا فنادى : ألا إن قيصر قد رضي عنكم ، وإنما اختبركم لينظر كيف صبركم على دينكم ، فارجعوا ، فانصرفوا . وكتب قيصر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إني مسلم ، وبعث إليه بدنانير ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قرأ الكتاب : " كذب عدو الله ، ليس بمسلم ، وهو على النصرانية " . وقسم الدنانير .