الهيثمي

12

موارد الظمآن

طلحة ، ما مثلك يرد ، ولكني امرأة مسلمة وأنت رجل كافر ، ولا يحل لي أن أتزوجك ، فإن تسلم فذاك مهري لا أسألك غيره ، فأسلم ، فكانت له ، فدخل بها ، فحملت ، فولدت غلاما " صبيحا " ، وكان أبو طلحة يحبه حبا " شديدا " . فعاش حتى تحرك فمرض ، فحزن عليه أبو طلحة حزنا " شديدا " حتى تضعضع . قال : وأبو طلحة يغدو على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويروح . فراح روحة " ومات الصبي ، فعمدت إليه أم سليم فطيبته ونظفته وجعلته في مخدعها . فأتى أبو طلحة فقال : كيف أمسى ابني ؟ . فقالت : بخير ، ما كان منذ اشتكى أسكن منه الليلة . قال : فحمد الله وسر بذلك . فقربت له عشائه فتعشى . ثم مست شيئا " من طيب فتعرضت له حتى واقعها وأوقع بها . فلما تعشى وأصاب من أهله ، قالت له : يا أبا طلحة ، أرأيت لو أن جارا " لك أعارك عارية " فاستمتعت بها ، ثم أراد أخذها منك ، أكنت رادها عليه ؟ . قال : أي والله إني كنت لرادها عليه . قالت : طيبة " بها نفسك ؟ قال : طيبة " بها نفسي . قالت : فإن الله أعارك بني ، ومتعك به ما شاء ، ثم قبضه إليه . فاصبر واحتسب .