الهيثمي
321
موارد الظمآن
سفيان بن نبيح الهذلي جمع لي الناس ليغزوني ، وهو بنخلة أو بعرنة ، فائته فاقتله " . قال : قلت : يا رسول الله انعته لي ، قال : " آية ما بينك وبينه أنك إذا رأيته أذكرك الشيطان ، وأنك إذا رأيته وجدت له إقشعريرة " قال : فخرجت متوشحا بسيفي حتى دفعت إليه وهو في ظعن يرتاد لهن منزلا ، حتى كان وقت العصر ، فلما رأيته وجدت ما وصف لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الاقشعريرة ، فأخذت نحوه وخشيت أن يكون بيني وبينه مجاولة تشغلني عن الصلاة ، فصليت وأنا أمشي نحوه وأومئ برأسي ، فلما انتهيت إليه قال : ممن الرجل ؟ قلت رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل فجاء لذلك . قال : فقال : إنا في ذلك . فمشيت معه شيئا حتى إذا أمكنني حملت عليه بالسيف حتى قتلته . ثم خرجت وتركت ظعائنه منكبات عليه ، فلما قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورآني قال : " قد أفلح الوجه " . قلت : قتلته يا رسول الله . قال : " صدقت " . قال : ثم قام معي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأدخلني بيته وأعطاني ( 43 / 2 ) عصا فقال : " أمسك هذه العصا يا عبد الله بن أنيس " . قال : فخرجت بها على الناس : فقالوا : ما هذه العصا ؟ .