إسماعيل الأصبهاني

1193

دلائل النبوة

تهوى إلى مكة تبغي الهدى * ما مؤمن الجن ككفارها فارحل إلى الصفوة من هاشم * بين روابيها وأحجارها قال : فلم أرفع بقوله رأسا ، فقلت : دعني ، فإني أمسيت ناعسا ، فلما كان الليلة الثالثة ، أتاني فضربني برجله وقال : قم يا سواد بن قارب ! فافهم ! واعقل إن كنت تعقل ، إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله وعبادته ، ثم أنشأ الجني يقول : عجبت للجن وتطلابها * وشدها العيس بأقتابها تهوى إلى مكة تبغي الهدى * ما صادق الجن ككذابها فارحل إلى الصفوة من هاشم * ليس قداماها كأذنابها قال : فوقع في قلبي حب الإسلام ورغبت فيه ، فلما أصبحت شددت على راحلتي رحلها ، وانطلقت متوجها إلى مكة ، فلما كنت ببعض الطريق أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد هاجر إلى المدينة ، فقدمت المدينة فسألت عن النبي