إسماعيل الأصبهاني

870

دلائل النبوة

رأس النجاشي وملكوه ، فلذلك قال النجاشي : ما أطاع الله الناس في حين رد إلي ملكي ، وزعموا أن التاجر الذي كان ابتاعه قال : ما لي بد من غلامي الذي ابتعته - أو مالي - فقال النجاشي : صدق ، ادفعوا إليه ما له ، فقال / النجاشي حين كلمه جعفر بما كلمه ، وحين أبى أن يدفعهم إلى عمرو : ارجعوا إلى هذا هديته - يريد عمرا - والله ! لو رشوني في هذا دبرا من ذهب ما قبلته - والدبر بكلام الحبشة : الجبل - ، وقال لجعفر وأصحابه : امضوا فإنكم سيوم ، - والسيوم : الآمنون - قد منعكم الله ! وأمر لهم بما يصلحهم من الرزق ، وقال : من نظر إلى هؤلاء الرهط نظرة تؤذيهم غرم ! ! وكان الله عز وجل قد ألقى بين عمرو وعمارة في مسيرهما ذلك : العداوة والبغضاء قبل أن يقدما على النجاشي ، ثم اصطلحا حين قدما على النجاشي ليدركا حاجتهما التي خرجا لها من طلب المسلمين ، فلما فاتهما ذلك رجعا إلى شيء مما كان عليه من العداوة وسوء ذات البين ، فمكر عمرو بعمارة فقال : يا عمارة ! إنك رجل جميل فاذهب إلى امرأة النجاشي فتحدث عندها إذا خرج زوجها ، فإن