إسماعيل الأصبهاني
867
دلائل النبوة
إذا دخلوا عليك ، ولا يحيونك كما يحييك من دخل عليك في سلطانك ، فأرسل النجاشي إلى جعفر وأصحابه ، فأجلس عمرا على سريره فلم يسجد جعفر ولا أصحابه ، وحيوه بالسلام ، فقال عمرو وعمارة : ألم نخبرك خبر القوم والذي يراد بك ، فقال النجاشي : ألا تخبروني أيها الرهط ! ما لكم لا تحيوني كما يحييني من أتاني من قومكم وأهل بلادكم ؟ وأخبروني ما تقولون في عيسى بن مريم ؟ وما دينكم : أنصاري أنتم ؟ قالوا : لا ، قال : أفيهود أنتم / قالوا : لا ، قال : فعلى دين قومكم أنتم ؟ قالوا : لا ، قال : فما دينكم ؟ قالوا : الإسلام ، قال : وما الإسلام ؟ قالوا : نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا ، قال : ومن جاءكم بهذا ؟ قالوا : جاء به رجل من أنفسنا ، قد عرفنا وجهه ونسبه ، بعثه الله إلينا كما بعث الرسل من قبله ، فأمرنا بالصدق والوفاء وأداء الأمانة ، ونهانا أن نعبد الأوثان ،