إسماعيل الأصبهاني
864
دلائل النبوة
134 - قال : وحدثنا جعفر بن سليمان النوفلي المدني ، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، قال : حدثنا محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب الزهري ، قال : ( لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه إلى الذي بعثه الله من النور والهدى الذي أنزل عليه لم يتغادر منهم أول ما دعاهم ، فاستمعوا له حتى ذكر طواغيتهم ، فأنكروا ذلك عليه ، وقدم ناس من قريش من كبرائهم وأشرافهم من أموال لهم من الطائف فكرهوا ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم / ، وأغروا به من أطاعهم ، فانصفق عنه عامة الناس إلا من حفظ الله عز وجل منهم ، وهم قليل ! فمكث بذلك ما قدر الله عز وجل أن يمكث ، ثم إن قريشا ائتمرت بينهم ، واشتد مكرهم ، وهموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إخراجه حين رأوا أصحابه يزدادون ويكثرون ، فعرضوا على قومه أن يعطوهم ديته ويقتلونه ، فحمي قومه من ذلك ، وقالت لهم قريش : إن كان إنما بكم الحمية من أن تقتله قريش فنحن نعطيكم الدية ويقتله رجل من