إسماعيل الأصبهاني
858
دلائل النبوة
عليها السلام ، وهو روح الله ، وكلمته ألقاها إلى مريم ، فهذا شأن عيسى عليه السلام ، فلما سمع النجاشي قول جعفر أخذ بيده عودا ، ثم قال لمن حوله / : صدق هؤلاء النفر ، وصدق نبيهم ، والله ! ما يزيد عيسى على ما يقول هذا الرجل وزن هذا العود ! ! وقال لهم : امكثوا فأنتم سيوم - والسيوم : الآمنون - فقد منعكم الله عز وجل ، وأمر لهم بما يصلحهم ، ثم قال النجاشي : أيكم أدرس للكتاب الذي أنزل على نبيكم ؟ فقرأ جعفر سورة مريم ، فلما سمعها عرف أنه الحق ، وقال : زدنا من هذا الكتاب الطيب ، فقرأ عليهم سورة أخرى ، قال جعفر : قد سمعت النصارى يقرؤنها فتفيض أعينهم من الدمع ، فلما سمعها عرف أنه الحق ، وقال : صدقتم وصدق نبيكم ، أنتم والله ! الصديقون ، امكثوا باسم الله وبركته