إسماعيل الأصبهاني

855

دلائل النبوة

عندك ، فبعثنا قومنا إليك لننذرك فساد ملكك ، وهؤلاء نفر من أصحاب الرجل الذي خرج فينا ، ونخبرك بما نعرف من خلافهم الحق : إنهم لا يشهدون أن عيسى إلهك ، ولا يسجدون لك / إذا دخلوا عليك ، فادفعهم إلينا فلنكفكهم ، وإن فلما قدم جعفر وأصحابه وهم على ذلك من الحديث ، وعمرو وعمارة عند النجاشي ، وجعفر وأصحابه على تلك الحال ، فلما رأوا الرجلين قد سبقا ودخلا صاح جعفر بن أبي طالب على الباب فقال : يستأذن حزب الله ، فسمعها النجاشي فأذن لهم ، فدخلوا عليه ، فلما دخلوا عليه وعمرو وعمارة عند النجاشي ، قال النجاشي : أيكم صاح عند الباب ؟ قال جعفر : أنا هو ، فأمره فعاد لها ، فلما دخلوا على النجاشي سلموا تسليم أهل الإيمان ، ولم يسجدوا له ، فقال عمرو وعمارة : ألم نبين لك خبر القوم والذي يراد بك ! فلما سمع النجاشي أقبل عليهم فقال : أخبروني أيها الرهط ! ما جاء بكم وما شأنكم ولم جئتموني ولستم بتجار ولا سؤال ؟ وما نبيكم هذا الذي خرج ؟ وأخبروني مالكم لم تحيوني كما يحييني من جاءني من أهل بلدكم ؟ وأخبروني ما تقولون في عيسى بن مريم عليه السلام ؟