إسماعيل الأصبهاني

798

دلائل النبوة

الأيهم الغساني ، ودخلنا عليه فإذا هو على سرير له ، فأرسل إلينا برسول نكلمه فقلنا : والله ! لن نكلم رسولا ، وإنما بعثنا إلى الملك ، فإن أذن لنا كلمناه وإلا لم نكلمه ، فرجع إليه رسوله فأخبره بذلك ، فأذن لنا ، فقال : تكلموا ، فكلمه هشام ودعاه إلى الإسلام ، وإذا عليه ثياب سواد فقال له هشام : ما هذه التي عليك ؟ فقال : لبستها وحلفت أن لا أنزعها حتى أخرجكم من الشام كله ! قلنا : مجلسك هذا فوالله ! لنأخذنه منك ، وملك الملك الأعظم إن شاء الله : أخبرنا بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم ، قال : لستم منهم ، بل هم قوم يصومون بالنهار ويفطرون بالليل فكيف صومكم ؟ . فأخبرناه ، فعلا وجهه سواد ، وقال : قوموا ، وبعث معنا رسولا إلى الملك ، فخرجنا حتى إذا كنا قريبا من المدينة / قال الذي معنا : إن دوابكم هذه لا تدخل مدينة الملك ، فإن شئتم حملناكم على براذين وبغال ، قلنا : والله ! لا ندخل إلا عليها ، فأرسلوا إلى الملك أنهم يأبون ، فدخلنا على رواحلنا متقلدين سيوفنا حتى إذا انتهينا إلى غرفة له فأنخنا في أصلها ، وهو