إسماعيل الأصبهاني
1071
دلائل النبوة
لأصحب خير الناس نفسا ووالدا رسول مليك الناس فوق الحبائك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مرحبا بك يا عمرو ) ! فقلت : يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي ابعثني إلى قومي لعل الله أن يمن عليهم بي كما من علي بك ، فبعثني إليهم فقال : ( عليك بالرفق ، والقول السديد ، ولا تك فظا ، ولا متكبرا ، ولا حسودا ) ، فأتيت قومي فقلت : يا بني رفاعة ! بل يا معشر جهينة ! إني رسول رسول الله إليكم ، أدعوكم إلى الجنة ، وأحذركم النار ، وآمركم بحقن الدماء وصلة الأرحام ، وعبادة الله ورفض الأصنام ، وحج البيت وصيام شهر رمضان - شهر من اثني عشر شهرا - من أجاب فله الجنة / من عصى فله النار ، يا معشر جهينة ! إن الله - وله الحمد - جعلكم خيار من أنتم منه ، وبغض إليكم في جاهليتكم ما حبب إلى غيركم من العرب : كانوا يجمعون بين الأختين ، ويخلف الرجل على امرأة أبيه ، والغزاة في الشهر الحرام ، فأجيبوا هذا النبي المرسل من بني لؤي بن غالب تنالوا شرف الدنيا وكرامة الآخرة ، وسارعوا في ذلك يكن لكم فضيلة عند الله ،