إسماعيل الأصبهاني
992
دلائل النبوة
فكان له بها عريف نزل على عريفه ، فإن لم يكن له بها عريف نزل الصفة ، فكنت فيمن نزل الصفة فرافقت رجلا ، وكان يجري علينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم كل يوم مد من تمر بين رجلين ، فسلم ذات يوم من الصلاة فناداه رجل منا فقال : يا رسول الله ! فقد أحرق / التمر بطوننا ، وتخرقت عنا الخنف - والخنف : ثياب برود شبه اليمانية - قال : فمال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منبره فصعده ، فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر ما لقي من قومه ، قال : ( حتى مكثت أنا وصاحبي بضعة عشر يوما ما لنا طعام إلا ) البرير - والبرير : ثمر الأراك - فقدمنا على إخواننا من الأنصار وعظم طعامهم التمر فواسونا فيه ، فوالله ! لو أجد لكم الخبز واللحم لأطعمتكم ، ولكن لعلكم تدركون زمانا - أو من أدركه منكم - تلبسون مثل أستار الكعبة ، ويغدي ويراح عليكم