أبو أحمد العسكري
393
تصحيفات المحدثين
وترويه العامة ( من إلكم ) بكسر الألف ، ( ومن أزلكم ) يذهبون إلى الشدة فكأنه أراد من شدة قنوطكم . ومما يحتاج إلى ضبط وتقييد : حديثان روي في أحدهما : ( مثل المؤمن مثل النخل ) بالخاء المعجمة ، وروي في الحديث الآخر : ( مثل المؤمن مثل النحلة ) بالحاء غير المعجمة وجميعا " صحيح . فأما بالخاء المعجمة ، فحدثنا أبو جعفر بن زهير ، حدثنا يوسف بن موسى القطان ، حدثنا جرير عن ليث عن محمد بن طارق عن مجاهد قال : صحبت ابن عمر رضي الله عنهما من مكة إلى المدينة فما سمعته يحدث عن نبي الله صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث : ( مثل المؤمن كالنخلة : إن جالسته نفعك ، وإن شاورته نفعك ، وإن صاحبته نفعك ، وإن شاركته نفعك ، وكل شيء من شأنه منافع ) أخبرنا في هذا الحديث معجمة لا يجوز غيرها .