أبو أحمد العسكري

مقدمة التحقيق 29

تصحيفات المحدثين

( 293 - 382 ) كتابيه ( شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف ( 1 ) ) و ( تصحيفات المحدثين ( 2 ) ) ، وهو الذي بين يديك ، وكتب الإمام الحافظ أبو الحسن الدارقطني ( 305 أو 306 - 385 ) كتابا في التصحيف لم يطبع ( 3 ) ، ويلحق بهذه الكتب رسالة موجزة صنفها الإمام أبو سليمان الخطابي ( 319 - 388 ) سماها ( إصلاح خطأ المحدثين ( 4 ) ) وقد ردد العلماء في كتبهم في الكلام عن المصحف والمحرف ذكر كتاب الدارقطني وكتاب العسكري . أما كتاب الدارقطني فقد قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح حمه الله في مقدمته الشهيرة ( 5 ) : ( وهو تصنيف مفيد ) ، وقال السيوطي في التدريب ( 6 ) : ( أورد الدارقطني في كتاب التصحيف كل تصحيف وقع للعلماء حتى في القرآن ) . وأما الكتاب الأول لأبي أحمد فقد تقدم في ترجمته أن ابن خلكان وصفه بالاستيعاب فقال فيه : ( جمع فأوعب ( 7 ) وهو كذلك من حيث الكمية ، وأما من حيث الإفادة فإنك تجد فيه ما يدهشك من العلم والتحقيق وفتح آفاق النقد . ويبدو أن ابن خلكان يقصد هذا القسم الأول ، المطبوع باسم ( شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف ) لأنه ذكره قبل قليل ( 2 / 83 ) ونقل منه نصا ، وهو موجود في النسخة المطبوعة منه صفحة : 3 .

--> ( 1 ) طبع بمطبعة مصطفى البابي الحلبي بالقاهرة سنة 1383 تحقيق عبد العزيز أحمد كبير مفتشي اللغة العربية بوزارة التعليم ، ثم أعلن مجمع اللغة العربية بدمشق عن إعادة طبعة محققا . ( 2 ) وهو الكتاب الذي بين يديك . وقد أعلن عن طبعه في هامش النهاية في غريب الحديث لابن الأثير سنة 1326 ولكنه لم يطبع ، ثم طبع قسم منه بالقاهرة سنة 1389 بتحقيق عبد الرحمن عثمان ولكنها لا تستحق الذكر . ( 3 ) منه نسخة مصورة في المكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية فيها نقص وعكوسها غير واضحة . ( 4 ) طبع في القاهرة بتحقيق برهان الدين محمد الداغستاني وهو في 35 صفحة من القطع الوسط . ( 5 ) المقدمة بشرح العراقي طبعة حلب ص 241 . ( 6 ) تدريب الراوي ( 2 / 195 ) . ( 7 ) وتصحفت في توضيح الأفكار ( 2 / 419 ) إلى : ( جمع فأوعى ) :