أبو أحمد العسكري
229
تصحيفات المحدثين
من يقول : مهاوش ، وهم قليل . وكان العتبي يقول : إن من المحدثين من يرويه من تهاوش قال فوق التاء نقطتان والواو مضمومة ثم قال : وأكثرهم يرويه من مهاوش بالميم وهو الاختلاط . وقد وهم في هذا القول لأن الأكثر رووه بالنون نهاوش . وأخبرني نفطويه عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال في الحديث : ( من اكتسب مالا " من نهاوش ) بالنون وقال : النهاوش الحرام ، والنهاوش بمنزلة الكلب الذي يختلس من الناس ، والنهابر أن ينفقه في مذاهب سوء . الواحدة نهبرة ونهبورة كالنهابر من الأرض . وكان ابن دريد يقول : إن قولهم نهاوش بالنون تصحيف قال : وإنما هو : من تهاوش التاء منقوطة باثنتين والواو مضموم قال والهوش القوم مجتمعون في حرب أو صخب وهم متهاوشون أي مختلطون ، ولذلك سمي ما ينتهب في الغارة هواشا " . وحدثني ابن خلف عن نصر عن أبي عبيد أنه قال : ومنه حديث ابن علاثة إن كان محفوظا " : من ( أصاب مالا " من مهاوش