أبو أحمد العسكري

178

تصحيفات المحدثين

حدثنا خالد بن يزيد المقرئ ، حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه نهى عن كسب الزمارة ) . قال أبو بكر : والذي رواه ابن قتيبة الرمازة بالراء قبل الزاي خطأ ، والاختيار عندي الزمارة بالزاي المعجمة على ما قال أبو عبيد لحجج ثلاث : إحداها : أن أصحاب الحديث أجمعوا عليها ولم يعرفوا الراء . والثانية : أن الزمارة الفاجرة لأنها تحسن نفسها وكلامها ، والزمر عند العرب الحسن . قال ابن أحمر : دنان حنانان بينهما * رجل أجش غناؤه زمر قال ابن الأعرابي : الزمر الحسن ، قال : ومن هذا قيل للفاجرة : زمارة لأنها تزمر نفسها تحسنها . وقال الأصمعي في قوله غناؤه زمر أي غناؤه حسن ، كأنه من مزامير آل داود . والحجة الثالثة : أنها سميت زمارة لمهانتها من وقلة ما فيها من الخير ، من قولهم زمر المروءة . وقال الخليل : الرمازة بتقديم الراء خطأ في هذا الموضع ، وإنما الرمازة في حديث آخر ، ومعناه مأخوذ من الرمز ، وهي التي تومئ بعينها ، ثم قال : وأي كسب لها ههنا ينهى عنه ، فلا وجه للحرف إلا على الزمارة يراد كسب البغي ، ومثله [ قوله تعالى ] ( ولا تكروها فتياتكم على البغاء ) . ورد