أبو أحمد العسكري

150

تصحيفات المحدثين

في يد بعض خدم الرشيد موكلا به ، وهو ياسر رجله ، وكان يتعهده من مائدة فيقع ذلك عنده موقعا " فقعد الخادم يوما " يقرأ عليه ، وقرأ ( والمرسلات فإن عرفا " ) . . . ( ويل يومئذ للمكذبين ) كلما مر فيها ، فقال له ثمامة : لك يا سيدي علي حق ، وهذا خلاف ما أنزل ، المكذبون : الأنبياء ، وهم الذين كذبوا عليهم السلام ، وإنما هو : ( ويل يومئذ للمكذبين ) ، الذين كذبوا الأنبياء فقال له الخادم : يا زنديق ! قد / قيل لي فيك هذا ، ولم أصدق ، فترك تعهده ، فأضر ذلك به ، ثم رضي عنه الرشيد ( بعد ) ، فقال : يا ثمامة ! ما أشد الأشياء ؟ قال : عالم يجري عليه حكم جاهل ، فغضب الرشيد ، وظن أن ذلك تعريض من ثمامة بالملوك ، ففطن ثمامة ، وعرفه خبر الخادم ، فضحك الرشيد ، وقال : أنت معذور فيما قلت .