محمد الريشهري

3588

ميزان الحكمة

على غيرنا كتب ، وكأن الحق فيها على غيرنا وجب ، وكأن الذي يشيع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون ، بيوتهم أجداثهم ، ونأكل تراثهم كأنا مخلدون بعدهم ، قد أمنا كل جائحة ونسينا كل موعظة ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ، وأنفق من مال اكتسبه من حلال من غير معصية ، ورحم أهل الذل والمسكنة ، وخالط أهل الفقه والحكمة ، واتبع السنة ولم يعدها إلى بدعة ، فأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله ، طوبى لمن حسنت سريرته وطهرت خليقته ( 1 ) . ( انظر ) الوصية ( 1 ) : باب 4079 . البحار : 77 / 44 - 195 . [ 4125 ] مواعظ الإمام علي ( عليه السلام ) - الإمام علي ( عليه السلام ) : اعلموا أيها الناس إنكم سيارة قد حدا بكم الهادي ، وحدى لخراب الدنيا حادي ، وناداكم للموت منادي ، فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) : كونوا قوما صيح بهم فانتبهوا وانتهوا ، فما بينكم وبين الجنة والنار سوى الموت ، وإن غاية تنقصها اللحظة وتهدمها الساعة لجديرة بقصر المدة ، وإن غائبا يحدوه الجديدان لحري بسرعة الأوبة ( 3 ) . - عنه ( عليه السلام ) : المدة وإن طالت قصيرة ، والماضي للمقيم عبرة ، والميت للحي عظة ، وليس لأمس إن مضى عودة ، ولا المرء من غد على ثقة ، الأول للأوسط رائد ، والأوسط للآخر قائد ، وكل لكل مفارق ( 4 ) . - عنه ( عليه السلام ) : المدة وإن طالت قصيرة ، والماضي للمقيم عبرة ، والميت للحي عظة ، وليس الأمس عودة ، ولا أنت من غد على ثقة ، وكل لكل مفارق وبه لاحق ، فاستعدوا ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) : ألستم في منازل من كان أطول منكم أعمارا وآثارا ، وأعد منكم عديدا ، وأكثف جنودا ، وأشد منكم عتودا ؟ ! ، تعبدوا الدنيا أي تعبد ، وآثروها أي إيثار ، ثم ظعنوا عنها بالصغار ( 6 ) . - عنه ( عليه السلام ) : أين من عسكر العساكر ، ودسكر الدساكر ، وركب المنابر ، أين من بنى الدور ، وشرف القصور ، وجمهر الألوف ، قد تداولتهم أيامها ، وابتلعتهم أعوامها ، فصاروا أمواتا ، وفي القبور رفاتا ، قد يئسوا ما خلفوا ، ووقفوا على ما أسلفوا ، ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) - إنه قلما اعتدل به المنبر إلا قال أمام خطبته - : أيها الناس اتقوا الله فما خلق امرؤ عبثا فيلهو ولا ترك سدى فيلغو ، وما دنياه التي تحسنت له تخلف من الآخرة التي قبحها سوء المنظر عنده ، وما المغرور الذي ظفر

--> ( 1 ) كنز العمال : 44175 . ( 2 ) البحار : 77 / 374 / 36 و 78 / 70 / 31 . ( 3 ) البحار : 77 / 374 / 36 و 78 / 70 / 31 . ( 4 ) أمالي الصدوق : 96 / 5 . ( 5 ) البحار : 78 / 69 / 24 وص 16 / 73 و 77 / 374 / 36 . ( 6 ) البحار : 78 / 69 / 24 وص 16 / 73 و 77 / 374 / 36 . ( 7 ) البحار : 78 / 69 / 24 وص 16 / 73 و 77 / 374 / 36 .