محمد الريشهري
3544
ميزان الحكمة
ضمن لمن اتقاه أن يحوله عما يكره إلى ما حب ، ويرزقه من حيث لا يحتسب ( 1 ) . ( انظر ) العلم : باب 2875 ، الوصية ( 2 ) : باب 4091 ، البحار : 78 / 190 باب 23 . [ 4085 ] وصايا الإمام الكاظم - الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - لعلي بن سويد السائي لما استوصاه - : آمرك بتقوى الله ثم سكت ، فشكوت إليه قلة ذات يدي ، وقلت : والله لقد عريت حتى بلغ من عريتي أن أبا فلان نزع ثوبين كانا عليه وكسانيهما ! فقال : صم وتصدق ! قلت : أتصدق مما وصلني به إخواني وإن كان قليلا ؟ قال : تصدق بما رزقك الله ولو آثرت على نفسك ( 2 ) . ( انظر ) البحار : 78 / 296 باب 25 ، الموعظة : باب 4131 . [ 4086 ] وصايا الإمام الجواد - الإمام الجواد ( عليه السلام ) - لرجل استوصاه - : وتقبل ؟ قال : نعم ، قال : توسد الصبر ، واعتنق الفقر ، وارفض الشهوات ، وخالف الهوى ، واعلم أنك لن تخلو من عين الله ، فانظر كيف تكون ( 3 ) . - عنه ( عليه السلام ) - فيما كتب إلى سعد الخير - : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله فإن فيها السلامة من التلف والغنيمة في المنقلب ، إن الله عز وجل يقي بالتقوى عن العبد ما عزب عنه عقله ( 4 ) ، ويجلي بالتقوى عنه عماه وجهله ، وبالتقوى نجا نوح ومن معه في السفينة وصالح ومن معه من الصاعقة ، وبالتقوى فاز الصابرون ونجت تلك العصب ( 5 ) من المهالك ، ولهم إخوان على تلك الطريقة يلتمسون تلك الفضيلة ، نبذوا طغيانهم من الإيراد بالشهوات لما بلغهم في الكتاب من المثلات ، حمدوا ربهم على ما رزقهم وهو أهل الحمد ، وذموا أنفسهم على ما فرطوا وهم أهل الذم ، وعلموا أن الله تبارك وتعالى الحليم العليم إنما غضبه على من لم يقبل منه رضاه وإنما يمنع من لم يقبل منه عطاه ، وإنما يضل من لم يقبل منه هداه ، ثم أمكن أهل السيئات من التوبة بتبديل الحسنات ، دعا عباده في الكتاب إلى ذلك بصوت رفيع لم ينقطع ولم يمنع دعاء عباده ، فلعن الله الذين يكتمون ما أنزل الله ، وكتب على نفسه الرحمة فسبقت قبل الغضب فتمت صدقا وعدلا ، فليس يبتدئ العباد بالغضب قبل أن يغضبوه ، وذلك من علم اليقين وعلم التقوى ، وكل أمة قد رفع الله عنهم علم الكتاب حين نبذوه وولاهم عدوهم حين تولوه ، وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرفوا حدوده فهم يروونه ولا يرعونه ، والجهال يعجبهم حفظهم للرواية
--> ( 1 ) الكافي : 8 / 49 / 9 و 4 / 18 / 2 . ( 2 ) الكافي : 8 / 49 / 9 و 4 / 18 / 2 . ( 3 ) تحف العقول : 455 . ( 4 ) عزب : أي بعد ، وفي بعض النسخ " نفي بالتقوى عن العبد ما عزب عنه عقله " . كما في هامش الكافي . ( 5 ) العصب : جمع العصبة أو هي من الرجال والخيل والطير ما بين العشرة إلى الأربعين . كما في هامش الكافي .