محمد الريشهري
3443
ميزان الحكمة
ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد قتلها ( 1 ) . - عنه ( عليه السلام ) - أيضا - : من حرق أو غرق ، ثم سكت ، ثم قال : تأويلها الأعظم أن دعاها فاستجابت له ( 2 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) - أيضا - : من حرق أو غرق ، قلت : فمن أخرجها من ضلال إلى هدى ؟ قال : ذاك تأويلها الأعظم ( 3 ) . - عنه ( عليه السلام ) - أيضا - : لم يقتلها ( 4 ) ، أو أنجاها من غرق أو حرق ، أو أعظم من ذلك كله يخرجها من ضلالة إلى هدى ( 5 ) . - أبو بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن قوله تعالى : * ( ومن أحياها . . . ) * ؟ قال : من استخرجها من الكفر إلى الإيمان ( 6 ) . [ 4000 ] ثواب الهداية - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لعلي ( عليه السلام ) لما بعثه إلى اليمن - : يا علي ! لا تقاتلن أحدا حتى تدعوه ، وأيم الله لأن يهدي الله على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ، ولك ولاؤه يا علي ( 7 ) . - لما ملك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الماء بصفين ، ثم سمح لأهل الشام بالمشاركة فيه والمساهمة - رجاء أن يعطفوا إليه ، واستمالة لقلوبهم ، وإظهارا للمعدلة وحسن السيرة فيهم - مكث أياما لا يرسل إلى معاوية ، ولا يأتيه من عند معاوية أحد ، واستبطأ أهل العراق إذنه لهم في القتال ، وقالوا : يا أمير المؤمنين خلفنا ذرارينا ونساءنا بالكوفة وجئنا إلى أطراف الشام لنتخذها وطنا ؟ ! ائذن لنا في القتال ، فإن الناس قد قالوا ! قال لهم ( عليه السلام ) : ما قالوا ؟ فقال منهم قائل : إن الناس يظنون أنك تكره الحرب كراهية للموت ، وإن من الناس من يظن أنك في شك من قتال أهل الشام ! . فقال ( عليه السلام ) : ومتى كنت كارها للحرب قط ! إن من العجب حبي لها غلاما ويفعا ، وكراهيتي لها شيخا بعد نفاد العمر وقرب الوقت ! . وأما شكي في القوم فلو شككت فيهم لشككت في أهل البصرة ، والله لقد ضربت هذا الأمر ظهرا وبطنا ، فما وجدت يسعني إلا القتال أو أن أعصي الله ورسوله . ولكني أستأني بالقوم ، عسى أن يهتدوا أو تهتدي منهم طائفة ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لي يوم خيبر : لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس ( 8 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لمعاذ - : يا معاذ ! لأن يهدي الله على يدك رجلا من أهل الشرك خير لك من أن تكون لك حمر النعم ( 9 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : والله لأن يهدى بهداك رجل
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 210 / 1 وص 211 / 3 وح 2 . ( 2 ) الكافي : 2 / 210 / 1 وص 211 / 3 وح 2 . ( 3 ) الكافي : 2 / 210 / 1 وص 211 / 3 وح 2 . ( 4 ) أي : لم يقتص منه ولم يقتلها بدل قتيله . كما في هامش البحار . ( 5 ) البحار : 2 / 21 / 60 وح 61 . ( 6 ) البحار : 2 / 21 / 60 وح 61 . ( 7 ) الكافي : 5 / 28 / 4 . ( 8 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 13 ، 14 . ( 9 ) كنز العمال : 362 .