محمد الريشهري
3397
ميزان الحكمة
ولا يقدر على القيام بما يعرف [ - ه ] فهو محزون مغموم بذلك ، فهو أمثل أهل زمانه ، وأوجههم عقلا ( 1 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : اضرب بطرفك حيث شئت من الناس فهل تبصر إلا فقيرا يكابد فقرا ، أو غنيا بدل نعمة الله كفرا ، أو بخيلا اتخذ البخل بحق الله وفرا ، أو متمردا كأن باذنه عن سمع المواعظ وقرا ! أين خياركم وصلحاؤكم ! وأين أحراركم وسمحاؤكم ! وأين المتورعون في مكاسبهم ، والمتنزهون في مذاهبهم ! أليس قد ظعنوا جميعا عن هذه الدنيا الدنية ، والعاجلة المنغصة ( 2 ) ؟ ! . . . فإنا لله وإنا إليه راجعون ، ظهر الفساد فلا منكر مغير ، ولا زاجر مزدجر ، أفبهذا تريدون أن تجاوروا الله في دار قدسه ، وتكونوا أعز أوليائه عنده ؟ هيهات ! لا يخدع الله عن جنته ، ولا تنال مرضاته إلا بطاعته ، لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له ، والناهين عن المنكر العاملين به ( 3 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الناس على أربعة أصناف : جاهل متردي معانق لهواه ، وعابد متقوي كلما ازداد عبادة ازداد كبرا ، وعالم يريد أن يوطأ عقباه ويحب محمدة الناس ، وعارف على طريق الحق يحب القيام به فهو عاجز أو مغلوب ، فهذا أمثل أهل زمانك وأرجحهم عقلا ( 4 ) . - الإمام الحسن ( عليه السلام ) : الناس أربعة : فمنهم من له خلق ولا خلاق [ له ، ومنهم من له خلاق ولا خلق له ، قد ذهب الرابع وهو الذي لا خلاق ولا خلق له ، وذلك شر الناس ، ومنهم من له خلق وخلاق ] ( 5 ) فذلك خير الناس ( 6 ) . وفي خبر عنه ( عليه السلام ) : الناس أربعة : فمنهم من له خلاق وليس له خلق ، ومنهم من له خلق وليس له خلاق ، ومنهم من ليس له خلق ولا خلاق فذاك شر الناس ، ومنهم له خلق وخلاق فذاك أفضل الناس ( 7 ) . - المعصوم ( عليه السلام ) : إن الناس أربعة : رجل يعلم ويعلم أنه يعلم فذاك مرشد عالم فاتبعوه ، ورجل يعلم ولا يعلم أنه يعلم فذاك غافل فأيقظوه ، ورجل لا يعلم ويعلم أنه لا يعلم فذاك جاهل فعلموه ، ورجل لا يعلم ويعلم أنه يعلم فذاك ضال فأرشدوه ( 8 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : الناس ثلاثة : عالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع ، أتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق . . . ثم قال : آه آه ! إن هاهنا علما جما لو أصبت له حملة - وأشار بيده إلى صدره - ثم
--> ( 1 ) البحار : 78 / 316 / 1 . ( 2 ) في البحار 103 / 108 / 8 : المنقضية . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 129 . ( 4 ) الخصال : 262 / 139 . ( 5 ) الخصال : 236 / 77 نحوه ، وما بين المعقوفتين ساقط من نسخة الكمباني وهكذا من النسخة المخطوطة . كما في هامش البحار . ( 6 ) البحار : 70 / 10 / 8 . ( 7 ) كنز العمال : 44401 . ( 8 ) البحار : 1 / 195 / 15 .