محمد الريشهري

3369

ميزان الحكمة

كل شئ مقيتا ) * ( 1 ) . التفسير : الحلاف كثير الحلف ، ولازم كثرة الحلف والإقسام في كل يسير وخطير وحق وباطل ، أن لا يحترم الحالف شيئا مما يقسم به ، وإذا كان حلفه بالله فهو لا يستشعر عظمة الله عز اسمه وكفى به رذيلة . والمهين من المهانة بمعنى الحقارة ، والمراد به حقارة الرأي ، وقيل : هو المكثار في الشر ، وقيل هو الكذاب . والهماز مبالغة من الهمز ، والمراد به العياب والطعان ، وقيل : الطعان بالعين والإشارة ، وقيل : كثير الاغتياب . والمشاء بنميم ، النميم : السعاية والإفساد ، والمشاء به هو نقال الحديث من قوم إلى قوم على وجه الإفساد بينهم ( 2 ) . وفي مجمع البيان في تفسير قوله تعالى : * ( من يشفع شفاعة حسنة ) * : قيل : فيه أقوال ، أحدها : أن معناه من يصلح بين اثنين * ( يكن له نصيب منها ) * أي يكن له يكن أجر منها * ( ومن يشفع شفاعة سيئة ) * أي يمشي بالنميمة * ( يكن له كفل منها ) * أي إثم منها ، عن الكلبي عن ابن عباس . . . " ( 3 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إياكم والنميمة ونقل الحديث ( 4 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إياكم والعضه ، النميمة القالة بين الناس ( 5 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) - لأصحابه : ألا أنبئكم ما العضة ( 6 ) ؟ هي النميمة القالة بين الناس ( 7 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : لا يعضه بعضكم بعضا ( 8 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : إياك والنميمة ، فإنها تزرع الضغينة وتبعد عن الله والناس ( 9 ) . - عنه ( عليه السلام ) : إياكم والنمائم ، فإنها تورث الضغائن ( 10 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إياك والنميمة ، فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال ( 11 ) . - عنه ( عليه السلام ) - من كتابه إلى النجاشي والي

--> ( 1 ) النساء : 85 . ( 2 ) تفسير الميزان : 19 / 371 . ( 3 ) مجمع البيان : 3 / 129 . ( 4 ) كنز العمال : 8354 ، 8348 . ( 5 ) كنز العمال : 8354 ، 8348 . ( 6 ) قال ابن الأثير في النهاية : في حديث البيعة " ولا يعضه بعضنا بعضا " أي لا يرميه بالعضيهة ، وهي البهتان والكذب ، وقد عضهه يعضهه عضها . ومنه الحديث " ألا أنبئكم ما العضة ؟ هي النميمة القالة بين الناس " هكذا يروى في كتب الحديث ، والذي جاء في كتب الغريب : " ألا أنبئكم ما العضة ؟ " بكسر العين وفتح الضاد . وفي حديث آخر " إياكم والعضة " قال الخطابي ، قال الزمخشري : " أصلها العضهة ، فعلة من العضة ، وهو البهت ، فحذفت لامه كما حذفت من السنة والشفة ، وتجمع على عضين ، يقال : بينهم عضة قبيحة من العضيهة " . ومنه الحديث " أنه لعن العاضهة ، والمستعضهة " قيل : هي الساحرة والمستسحرة ، وسمي السحر عضها لأنه كذب وتخييل لا حقيقة له . . . النهاية : 3 / 254 . ( 7 ) صحيح مسلم : 2606 . ( 8 ) كنز العمال : 8353 . ( 9 ) غرر الحكم : 2663 . ( 10 ) البحار : 71 / 293 / 63 و 78 / 204 / 42 . ( 11 ) البحار : 71 / 293 / 63 و 78 / 204 / 42 .