محمد الريشهري

3317

ميزان الحكمة

سئ الهيئة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : هل لك من شئ ؟ قال : نعم من كل المال قد آتاني الله ، فقال : إذا كان لك مال فلير عليك ( 1 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - من كتابه إلى الحارث الهمذاني : واستصلح كل نعمة أنعمها الله عليك ، ولا تضيعن نعمة من نعم الله عندك ، ولير عليك أثر ما أنعم الله به عليك ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) - في احتجاجه على عاصم بن زياد حين لبس العباء وترك الملاء ، وشكاه أخوه الربيع بن زياد إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قد غم أهله وأحزن ولده بذلك ، - علي بعاصم بن زياد ، فجئ به ، فلما رآه عبس في وجهه ، فقال له : أما استحييت من أهلك ؟ أما رحمت ولدك ؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أخذك منها ، أنت أهون على الله من ذلك ، أوليس الله يقول : * ( والأرض وضعها للأنام * فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام ) * ( 3 ) أوليس [ الله ] يقول : * ( مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان - إلى قوله - يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) * فبالله لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها بالمقال ، وقد قال الله عز وجل : * ( وأما بنعمة ربك فحدث ) * ( 4 ) فقال عاصم : يا أمير المؤمنين فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة وفي ملبسك على الخشونة ؟ فقال : ويحك إن الله عز وجل فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس ، كيلا يتبيغ ( 12 ) بالفقير فقره ، فألقى عاصم بن زياد العباء ولبس الملاء ( 13 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لعبيد بن زياد : إظهار النعمة أحب إلى الله من صيانتها ، فإياك أن تتزين إلا في أحسن زي قومك ، قال - بريد بن معاوية : فما رئي عبيد إلا في أحسن زي قومه حتى مات ( 14 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : إن الله جميل يحب الجمال ، ويحب أن يرى أثر النعمة على عبده ( 15 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا أنعم الله على عبده بنعمة فظهرت عليه سمي حبيب الله محدثا بنعمة الله ، وإذا أنعم الله على عبد بنعمة فلم تظهر عليه سمي بغيض الله مكذبا بنعمة الله ( 16 ) . - عنه ( عليه السلام ) : إني لأكره للرجل أن يكون عليه نعمة من الله فلا يظهرها ( 17 ) . - عنه ( عليه السلام ) : إن الله تعالى يحب الجمال والتجميل ، ويبغض البؤس والتباؤس ، فإن الله عز وجل إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يرى عليه أثرها ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال : ينظف ثوبه ، ويطيب ريحه ، ويجصص داره ، ويكنس أفنيته ، حتى أن السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر ويزيد في الرزق ( 18 ) . - عنه ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( وأما بنعمة

--> ( 1 ) سنن النسائي : 8 / 196 . ( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 69 . ( 3 ) الآيات في سورة الرحمن : 10 ، 11 ، 19 - 22 . ( 4 ) الضحى : 11 . ( 12 ) التبيغ : الهيجان والغلبة . وفي بعض النسخ [ يبيغ بالفقير ] . ( 13 ) الكافي : 1 / 410 / 3 و 6 / 440 / 15 وص 438 / 1 وح 2 وص 439 / 9 . ( 14 ) الكافي : 1 / 410 / 3 و 6 / 440 / 15 وص 438 / 1 وح 2 وص 439 / 9 . ( 15 ) الكافي : 1 / 410 / 3 و 6 / 440 / 15 وص 438 / 1 وح 2 وص 439 / 9 . ( 16 ) الكافي : 1 / 410 / 3 و 6 / 440 / 15 وص 438 / 1 وح 2 وص 439 / 9 . ( 17 ) الكافي : 1 / 410 / 3 و 6 / 440 / 15 وص 438 / 1 وح 2 وص 439 / 9 . ( 18 ) أمالي الطوسي : 275 / 526 .