محمد الريشهري
3246
ميزان الحكمة
لم يمكنه صرفه ، والمنجم يضاد الله في علمه بزعمه أنه يرد قضاء الله عن خلقه ( 1 ) . - عنه ( عليه السلام ) : كان بيني وبين رجل قسمة أرض ، وكان الرجل صاحب نجوم ، وكان يتوخى ساعة السعود ، فيخرج فيها وأخرج أنا في ساعة النحوس ، فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين ، فضرب الرجل يده اليمنى على اليسرى ثم قال : ما رأيت كاليوم قط ، قلت : ويل الآخر وما ذاك ؟ قال : إني صاحب نجوم أخرجتك في ساعة النحوس وخرجت أنا في ساعة السعود ، ثم قسمنا فخرج لك خير القسمين ؟ . فقلت : ألا أحدثك بحديث حدثني به أبي ؟ قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سره أن يدفع الله عنه نحس يومه فليفتتح يومه بصدقة يذهب الله بها عنه نحس يومه ، ومن أحب أن يذهب الله عنه نحس ليلته فليفتتح ليلته بصدقة يدفع الله عنه نحس ليلته . فقلت : وإني افتتحت خروجي بصدقة ، فهذا خير لك من علم النجوم ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) - في دعاء الاستخارة بعد الفراغ من صلاتها - : اللهم إنك خلقت أقواما يلجؤون إلى مطالع النجوم لأوقات حركاتهم وسكونهم وتصرفهم وعقدهم ، وخلقتني أبرأ إليك من اللجأ إليها ومن طلب الاختيارات بها ، وأتيقن أنك لم تطلع أحدا على غيبك في مواقعها ، ولم تسهل له السبيل إلى تحصيل أفاعيلها . وإنك قادر على نقلها في مداراتها في مسيرها على السعود العامة والخاصة إلى النحوس ، ومن النحوس الشاملة والمفردة إلى السعود ، لأنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب ( 3 ) . - عبد الملك بن أعين : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني قد ابتليت بهذا العلم ، فأريد الحاجة ، فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم أذهب فيها ، وإذا رأيت الطالع الخير ذهبت في الحاجة ، فقال لي : تقضي ؟ قلت : نعم ، قال : أحرق كتبك ( 4 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - لما قال له رجل يستخدم علم النجوم : إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك - : أتزعم أنك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء ؟ وتخوف من الساعة التي من سار فيها حاق به الضر ؟ فمن صدقك بهذا فقد كذب القرآن ، واستغنى عن الاستعانة بالله في نيل المحبوب ، ودفع المكروه . . . ثم أقبل ( عليه السلام ) على الناس فقال : أيها الناس ! إياكم وتعلم النجوم إلا ما يهتدى به في بر أو بحر ، فإنها تدعو إلى الكهانة ، والمنجم كالكاهن ، والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار ، سيروا على اسم الله ( 5 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : المنجم كالكاهن ،
--> ( 1 ) البحار : 58 / 223 / 3 . ( 2 ) الكافي : 4 / 6 / 9 . ( 3 ) البحار : 58 / 229 / 12 . ( 4 ) الفقيه : 2 / 267 / 2402 . ( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 79 .