محمد الريشهري
3231
ميزان الحكمة
- كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يواسي الناس بنفسه حتى جعل يرقع إزاره بالأدم ، وما جمع بين غداء وعشاء ثلاثة أيام ولاء حتى لحق بالله عز وجل ( 1 ) . - عائشة : ما شبع آل محمد غداء وعشاء من خبز الشعير ثلاثة أيام متتابعات حتى لحق بالله ( 2 ) . - ابن عباس : والله لقد كان يأتي على آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) الليالي ما يجدون فيها عشاء ( 3 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) - لمحمد بن مسلم - : يا محمد ! لعلك ترى أنه - يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - شبع من خبز البر ثلاثة أيام متوالية من أن بعثه الله إلى أن قبضه ؟ ثم رد على نفسه ، ثم قال : لا والله ما شبع من خبز البر ثلاثة أيام متوالية منذ بعثه الله إلى أن قبضه . أما إني لا أقول : إنه كان لا يجد ، لقد كان يجيز الرجل الواحد بالمائة من الإبل ، فلو أراد أن يأكل لأكل ( 4 ) . ( انظر ) الإيثار : باب 3 . [ 3846 ] 19 - عدم غضبه لنفسه - كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يغضب لربه ، ولا يغضب لنفسه ( 5 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - في وصف النبي ( صلى الله عليه وآله ) - : ما انتصر لنفسه من مظلمة حتى تنتهك محارم الله ، فيكون حينئذ غضبه لله تبارك وتعالى ( 6 ) . - عائشة : ما ضرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شيئا قط بيده ، ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله ، وما نيل منه شئ قط فينتقم من صاحبه ، إلا أن ينتهك شئ من محارم الله فينتقم لله عز وجل ( 7 ) . - عنها : ما انتقم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله ( 8 ) . - الإمام الحسن ( عليه السلام ) : سألت خالي هند بن أبي هالة ( 9 ) التميمي - وكان وصافا - عن حلية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . فقال : لا تغضبه الدنيا وما كان لها ، فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد ، ولم يقم لغضبه شئ حتى ينتصر له ، لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها ( 10 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : انهزم الناس يوم أحد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فغضب غضبا شديدا ، قال : وكان إذا غضب انحدر عن جبينيه مثل اللؤلؤ من العرق ( 11 ) . - عائشة : كان رسول الله إذا ذكر خديجة لم يسأم من ثناء عليها واستغفار لها ، فذكرها
--> ( 1 ) الترغيب والترهيب : 4 / 192 / 100 . ( 2 ) الطبقات الكبرى : 1 / 401 وص 402 . ( 3 ) الطبقات الكبرى : 1 / 401 وص 402 . ( 4 ) الكافي : 8 / 130 / 100 . ( 5 ) البحار : 16 / 227 / 34 . ( 6 ) مكارم الأخلاق : 1 / 61 / 55 . ( 7 ) صحيح مسلم : 2328 . ( 8 ) الطبقات الكبرى : 1 / 366 . ( 9 ) هو هند بن أبي هالة التميمي ، ربيب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أمه خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها ، شهد بدرا وقيل : بل شهد أحدا ، وكان وصافا لحلية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وشمائله وأوصافه . كما في هامش البحار : 16 / 148 . ( 10 ) الطبقات الكبرى : 1 / 422 ، 423 . ( 11 ) الكافي : 8 / 110 / 90 .