محمد الريشهري

2941

ميزان الحكمة

قال : والسماوات والأرض والعرش والكرسي ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كشط له عن الأرض حتى رآها ، وعن السماء وما فيها ، والملك الذي يحملها ، والكرسي وما عليه ( 1 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) - أيضا - : أعطي بصره من القوة ما نفذ السماوات فرأى ما فيها ، ورأي العرش وما فوقه ، ورأي ما في الأرض وما تحتها ( 2 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - أيضا - : كشط لإبراهيم ( عليه السلام ) السماوات السبع حتى نظر إلى ما فوق العرش ، وكشط له الأرض حتى رأى ما في الهواء ، وفعل بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مثل ذلك ، وإني لأرى صاحبكم والأئمة من بعده قد فعل بهم مثل ذلك ( 3 ) . - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( ثم دنا فتدلي فكان قاب قوسين أو أدنى ) * - : ذاك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دنا من حجب النور فرأى ملكوت السماوات ، ثم تدلى ( صلى الله عليه وآله ) فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض ، حتى ظن أنه في القرب من الأرض كقاب قوسين أو أدنى . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن إبراهيم الخليل لما رفع في الملكوت وذلك قول ربي : * ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين ) * قوى الله بصره لما رفعه دون السماء حتى أبصر الأرض ومن عليها ظاهرين ومستترين ، فرأى رجلا وامرأة على فاحشة فدعا عليهما بالهلاك فهلكا ، ثم رأى آخرين فدعا عليهما بالهلاك فهلكا ، ثم رأى آخرين فدعا عليهما بالهلاك فهلكا ، ثم رأى آخرين فهم بالدعاء عليهما بالهلاك فأوحى الله إليه : يا إبراهيم اكفف دعوتك عن عبادي وإمائي ، فإني أنا الغفور الرحيم الجبار الحليم لا تضرني ذنوب عبادي كما لا تنفعني طاعتهم ، ولست أسوسهم بشفاء الغيظ كسياستك ، فاكفف دعوتك عن عبادي فإنما أنت عبد نذير ، لا شريك في المملكة ، ولا مهيمن علي ( 5 ) ولا على عبادي ، وعبادي معي بين خلال ( 6 ) ثلاث : إما تابوا إلي فتبت عليهم وغفرت ذنوبهم وسترت عيوبهم ، وإما كففت عنهم عذابي لعلمي بأنه سيخرج من أصلابهم ذريات مؤمنون فارفق بالآباء الكافرين ، وأتأنى بالأمهات الكافرات ، وأرفع عنهم عذابي ليخرج ذلك المؤمن ( 7 ) من أصلابهم ، فإذا تزايلوا حق بهم عذابي وحاق بهم بلائي ، وإن لم يكن هذا ولا هذا فإن الذي أعددته لهم من عذابي أعظم مما تريدهم به ، فإن عذابي لعبادي على حسب جلالي وكبريائي ، يا إبراهيم ! فخل بيني وبين عبادي فإني أرحم بهم منك ، وخل بيني وبين عبادي فإني أنا الجبار الحليم العلام الحكيم ، ادبرهم بعلمي ، وانفذ فيهم قضائي وقدري ( 7 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لما رأى إبراهيم ( عليه السلام )

--> ( 1 ) تفسير العياشي : 1 / 364 / 35 وح 36 . ( 2 ) تفسير العياشي : 1 / 364 / 35 وح 36 . ( 3 ) البحار : 12 / 72 / 18 . ( 4 ) هيمن فلان على كذا : صار رقيبا عليه وحافظا . كما في هامش البحار . ( 5 ) الخلال : الخصال . ( 6 ) في نسخة : ليخرج أولئك المؤمنون . كما في هامش البحار . ( 7 ) البحار : 12 / 60 / 5 .