محمد الريشهري
1878
ميزان الحكمة
[ 2599 ] ما ينبغي لمن عرف نفسه - الإمام علي ( عليه السلام ) : ينبغي لمن عرف نفسه أن يلزم القناعة والعفة ( 1 ) . - عنه ( عليه السلام ) : ينبغي لمن عرف نفسه أن لا يفارقه الحزن والحذر ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) : ينبغي لمن عرف نفسه أن لا يفارقه الحذر والندم ، خوفا أن تزل به القدم ( 3 ) . - عنه ( عليه السلام ) : ينبغي لمن علم شرف نفسه أن ينزهها عن دناءة الدنيا ( 4 ) . [ 2600 ] تفسير معرفة النفس - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عرفان المرء نفسه أن يعرفها بأربع طبائع ، وأربع دعائم ، وأربعة أركان : فطبائعه : الدم والمرة والريح والبلغم ، ودعائمه : العقل ، ومن العقل الفهم والحفظ ، وأركانه : النور والنار والروح والماء ( 5 ) . قال العلامة في تفسير الميزان بعد ذكر قوله ( عليه السلام ) " من عرف نفسه عرف ربه " : ورواه الفريقان عن النبي أيضا ، وهو حديث مشهور ، وقد ذكر بعض العلماء أنه من تعليق المحال ، ومفاده استحالة معرفة النفس لاستحالة الإحاطة العلمية بالله سبحانه . ورد أولا : بقوله ( صلى الله عليه وآله ) في رواية أخرى : أعرفكم بنفسه أعرفكم بربه ، وثانيا : بأن الحديث في معنى عكس النقيض لقوله تعالى : * ( ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم ) * . وفيه عنه ( عليه السلام ) : قال : الكيس من عرف نفسه وأخلص أعماله . أقول : تقدم في البيان السابق معنى ارتباط الإخلاص وتفرعه على الاشتغال بمعرفة النفس . وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : المعرفة بالنفس أنفع المعرفتين . الظاهر أن المراد بالمعرفتين المعرفة بالآيات الأنفسية والمعرفة بالآيات الآفاقية ، قال تعالى : * ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد ) * حم السجدة : 53 وقال تعالى : * ( وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) * الذاريات : 21 . وكون السير الأنفسي أنفع من السير الآفاقي لعله لكون المعرفة النفسانية لا تنفك عادة من إصلاح أوصافها وأعمالها ، بخلاف المعرفة الآفاقية ، وذلك أن كون معرفة الآيات نافعة إنما هو لأن معرفة الآيات بما هي آيات موصلة إلى معرفة الله سبحانه وأسمائه وصفاته وأفعاله ، ككونه تعالى حيا لا يعرضه موت ، وقادرا لا يشوبه عجز ، وعالما لا يخالطه جهل ، وأنه تعالى هو الخالق لكل شئ ، والمالك
--> ( 1 ) غرر الحكم : 10927 ، 10937 ، 10952 ، 10930 . ( 2 ) غرر الحكم : 10927 ، 10937 ، 10952 ، 10930 . ( 3 ) غرر الحكم : 10927 ، 10937 ، 10952 ، 10930 . ( 4 ) غرر الحكم : 10927 ، 10937 ، 10952 ، 10930 . ( 5 ) تحف العقول : 354 .