محمد الريشهري

2549

ميزان الحكمة

باب الجنة مكتوبا : الصدقة بعشر أمثالها ، والقرض بثمانية عشر ، فقلت : يا جبرئيل ما بال القرض أفضل من الصدقة ؟ قال : لأن السائل يسأل وعنده ، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة ( 1 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : مكتوب على باب الجنة : الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر ، وإنما صار القرض أفضل من الصدقة لأن المستقرض لا يستقرض إلا من حاجة ، وقد يطلب الصدقة من لا يحتاج إليها ( 2 ) . - روي أن أجر القرض ثمانية عشر ضعفا من أجر الصدقة ، لأن القرض يصل إلى من لا يضع نفسه للصدقة لأخذ الصدقة ( 3 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله جل جلاله : إني أعطيت الدنيا بين عبادي قيضا ( 4 ) ، فمن أقرضني منها قرضا أعطيته بكل واحدة منهن عشرا إلى سبعمائة ضعف وما شئت من ذلك ، ومن لم يقرضني منها قرضا فأخذت ( فآخذ - خ ل ) منه قسرا ، أعطيته ثلاث خصال لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي لرضوا : الصلاة ، والهداية ، والرحمة . إن الله عز وجل يقول : * ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ) * واحدة من الثلاث " ورحمة " اثنتين * ( وأولئك هم المهتدون ) * ثلاثة ( 5 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لان أقرض قرضا أحب إلي من أن أصل بمثله ( 6 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أقرض ملهوفا فأحسن طلبته استأنف العمل وأعطاه الله بكل درهم ألف قنطار من الجنة ( 7 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - في وصيته لا بنه الحسن ( عليهما السلام ) - : وإذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل لك زادك إلى يوم القيامة فيوافيك به غدا حيث تحتاج إليه فاغتنمه وحمله إياه ، وأكثر من تزويده وأنت قادر عليه فلعلك تطلبه فلا تجده ، واغتنم من استقرضك في حال غناك ، ليجعل قضاءه لك في يوم عسرتك ( 8 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من احتاج إليه أخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل حرم الله عليه ريح الجنة ( 9 ) . [ 3338 ] إنظار المعسر الكتاب * ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا

--> ( 1 ) كنز العمال : 15374 . ( 2 ) البحار : 103 / 139 / 9 وص 140 / 11 . ( 3 ) البحار : 103 / 139 / 9 وص 140 / 11 . ( 4 ) من قاضه يقيضه وقايضه مقايضة في البيع : إذا أعطاه سلعة وأخذ عوضها سلعة ، والمعنى : إني أعطيت الدنيا بينهم للمبادلة والمعاوضة بأن يقرضوني فأعوضهم أضعافها لا ليمسكوا عليها . وفي نسخة الكافي " إني جعلت الدنيا بين عبادي قرضا " إلى آخر الحديث بأدنى تفاوت . وفي بعض نسخ الخصال " فيضا " من فاض الماء إذا كثر حتى سال كالوادي ، كما في هامش الخصال . ( 5 ) الخصال : 130 / 135 . ( 6 ) ثواب الأعمال : 167 / 4 و 341 / 1 . ( 7 ) ثواب الأعمال : 167 / 4 و 341 / 1 . ( 8 ) نهج البلاغة : الكتاب 31 . ( 9 ) أمالي الصدوق : 350 / 1 .